النفس الإنسانية وقواها ( 3 من 10 )

” قوى النفس الإنسانية والمُدْرَكَةِ بالباطن ( الحس المشترك ) “

 

• الحس المشترك : سبق تعريفه بأنه تلك القوى التي تترجم الإحساس المادي للجسد إلى معان مفهومة ..وكذلك تترجم المعاني المجردة والمنطق الداخلي في النفس إلى إحساس كخوف أو حب ..

• فيترجم صور البصر وأصوات السمع لتعرضها علي خزينة الذاكرة وتقارنها بالمرئيات التي تعرفها بحيث تدرك النفس أن هذه الصورة لزيد من الناس وأن هذا الصوت هو صوت عمرو … ولكل حاسة خزانة خاصة بها .

• كما أن هذه القوة هي التي تحول إحساسك بالخطر المعنوي أو المنطقي إلى حركة هروب أو مجابهة .

• وهذا القوة قد تمرض .. وقد تقوى أو تضعف .. وقد تنعدم كذلك .. كما أنها ليست متساوية عند البشر ..، وقد يكون مرضها أو انعدامها لسبب عارض مؤقت .

• ولنضرب مثلا برجل عادي .. يرى ويسمع ..، فقد بصره فجأة .. فما هو السبب ؟

• قد يكون لمرض في عينيه .. أو الشبكية التي تنطبع عليها الصورة بها خلل .. وقد تكون أعصاب البصر في المخ لا توصل الصورة إليها ..، وهذه الاحتمالات تمثل أمراضا في الجسد وليس في النفس ..

• ولكن يحدث أن تكون العين ، والأعصاب ، ومراكز الرؤيا في المخ كلها سليمة ولكن الرجل لا يبصر !!! هنا يفسر الأطباء الحالة بأنها حالة نفسية ، فالجهاز البصري المادي سليم ، ولكن ترجمة النفس للصور هو المريض .. وتلك حالة نقابلها عند الخوف أو الحزن الشديد ، وتفسر بأنها حالة أو صدمة عصبية ..، ففي هذه الحالة تكون قوى الحس المشترك للنفس غير قادرة على ترجمة ما نقل إليها من المخ المادي .

• وقد تكون بعض الحالات المرضية للنفس مستمرة ..، كحالة المعتوه ..، فهو يرى الصور كما يراها السليم ولكنه لا يستطيع تمييزها .

 

للاستزادة : باب الجسد والنفس والروح كتاب (( ” قواعد الإيمان ” – تهذيب النفس ) ص 91
لعبد الله / صلاح الدين القوصي
#أحب_محمدا