” وما أصابك من سيئة فمن نفسك “

• هل المصيبة من النفس .. أم هي من الله تعالى !!!

• اعلم رحمك الله أن كتاب الله تعالى هو خطاب لكل المؤمنين على اختلاف درجات إيمانهم قوة وضعفا .. فمنهم قليل الإيمان الذي يقيس النتائج بالمسببات .. ومنهم عظيم الإيمان صاحب التسليم المطلق لله تعالى ..

• فالإنسان إذا أصابته مصيبة فاعتبرها مصيبة ، واحتسبها في سبيل الله .. وصبر عليها .. فهي مصيبة ويؤجر على صبره ، وإنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ، فالصبر لا يكون إلا على قدر إحساس العبد بالبلاء والمصائب .

• هذه حالة .. أما إذا نظر إليها .. وعقلها في قلبه ونفسه وأدرك أن الله تعالى لا يأتي منه إلا الخير … إلا ما هو لصالح الإنسان في دنياه وآخرته معا .. وأيقن يقينا جازما أن ما أصابه هو الخير .. وأن الملك لله .. والأمر لله يصرفه كيف يشاء .. وهو شاكر فضله ..، فهذا المؤمن لا يرى المصيبة أصلا .. بل يراها خيرا .. وبدلا من أن يصبر عليها فإنه يشكر الله تعالى على هذا الخير ، وفرق بين الصابر والشاكر … يقول تعالى :{ …. وقليل من عبادي الشكور } .. ،، ويقول في الحديث القدسي ” أنا عند ظن عبدي بي ” .

• فالمصيبة إنما صارت مصيبة بتقويم النفس لها .. وتقديرها لما وقع .. فتكون في هذه الحالة من النفس ..

• والدليل على قولنا هذا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر برجل قد أصابته مصيبة وهو ينتحب ويبكي ، فقال له صلى الله عليه وسلم إن تصبر فهي خير لك .. فرد الرجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم .. أي خير وهي مصيبة فقال له صلى الله عليه وسلم : هي إذا !!! ، أي هي إذن مصيبة كما قدرتها أنت ..

للاستزادة : باب الإيمان بالله تعالى – كتاب (( ” قواعد الإيمان ” – تهذيب النفس ) ص 194
لعبد الله / صلاح الدين القوصي
#أحب_محمدا