” ربيع النور ” ( 12 – 11 )

الفرح بمولده : صلى الله عليه وسلم

من أحبَّ شيئاً .. أكثر من ذكره .. وعظَّمَهُ .. وعظَّمَ آثاره .. وأكثر الحديث عنه .. ولا يجد مناسبة للتعبير عن هذا الحُبِّ إلاَّ اقتنصها …

——————————

يقول عبد الله / صلاح الدين القوصي عن ليلة مولد المصطفى صلى الله عليه وسلم في– قصيدة ” لَيلَةُ القَدْرِ ” – ديوان ” الأسِير “

يا “ليلةَ القدرِ” التى وُلِدَ الهُدَى

فِيهَا لكل الساجدين الرُكَّع

يا ساعةَ ” الثلثِ الأخيرِ” مُبَارَكٌ

فِيهَا “النزولُ” لكل عَبْدٍ طَيِّع

أهْدَى بِهَا الرحمنُ عَفْوًا مُنْعِمًا

للتَّائبين الصّادقين الخُشَّع

هى ساعةُ المُخْتَارِ لَمَّا أشْرَقَتْ

أنْوَارُ مِيلادِ الرَّسُولِ الشَّافِع


إن الإعتراض على إقامة المولد لم يحدث إلاَّ من بعض العلماء ، في القرن الثاني عشر الهجرى ، بينما الإحتفال به يقام من قبل ذلك بقرون وقرون ، ولم يعترض عليه أحد من العلماء .. ، وهذا يلفت الإنتباه …

وقد ذكر ” ابن تيمية الحَرَّانِي ” في كتابه ” إقتضاء الصراط المستقيم ” ما نَصُّهُ ” وكذلك ما يحدثه بعض الناس إمَّا مضاهاة للنصارى في ميلاد عيسى عليه السلام ، وإمَّا محبة للنبي صلى الله عليه وسلم وتعظيماً له ، واللهُ قد يثيبُهُم على هذه المحبة ، والإجتهاد ، لا على البدع ” ، ثم قال فتعظيم المولد ، واتخاذه موسماً قد يفعله بعض الناس ، ويكون له فيه أجرٌ عظيم ، لحسن قصده ، وتعظيمهِ لرسول الله صلى الله عليه وسلم كما قدمته لك ” …

وأول من جعل المولد النبوي احتفالا رسميا في دولته ، كان هو الملك ” المظفر أبو سعيد كوكبرى بن زين الدين على بن بكتكين ” .

وهو أحد ملوك منطقة ” إربل ” ، وكان عادلا حكيما شجاعا ، وله دورمشكور في تعمير الحرمين الشريفين ، وتمهيد الطريق إليهما ، وهو الذي عَمَّرَ الجامع المظَفَّرى بسفح ” قاسيون ” ، وأقام دورا للضيافة للمغتربين ، واْفَتَكَّ كثيراً جِداًّ من أسرى المسلمين لدى الفرنجة ، ودفع عنهم فديتهم ..

والمؤرِّخون يجمِعون على صلاحِه وتقواه وعِلمِهِ .

——————————

” الفرح بمولده  صلى الله عليه  وسلم ” – من كتاب ” أنوار الإحسان ” – الباب الثالث ( حول نبوة رسول الله صلى الله عليه وسلم ) – لعبد اللـه // صلاح الدين القوصى

شارك الموضوع بالضغط علي الزر أدناه
Tweet about this on Twitter
Twitter