ولـو عُــلّـمــــتـمُ مـا قــد عَـــلِــمْـــــنَـا

وقــال “المــصـطفى” : إنِّـى وربــى

عـلى عِـلْمٍ .. بـه قـد طـال حُـزْنـى !!

ولـو عُــلّـمــــتـمُ مـا قــد عَـــلِــمْـــــنَـا

لأَضـْـحى دمـعكمْ كَمَـفِـيضِ عَــيْـنِ !!

فــهـلْ أفــشـى رســـولُ الـلَّــهِ عِلْماً

بِغـيرِ المـشرعِ .. أو با للَّــهِ يَـعْـنِـى !!

و إنْ أَفْضــَى الرســولُ ببعضِ عِـلْـمٍ

لـه ســـرٌّ .. أَيُـفْــصِــحُ أمْ يُـكَـــنــِّى!!

و إنْ كَـــنّـــى … فَـمَــنْ يــدريـــه إلاَّ

حـصــيـفٌ بالإشــارة صــار يجــنـى !!

فكـيـف “حـذيـفــةٌ “يَحـظَـى بـســرٍ

لــه دونَ الـصـــحـابـةِ مــســتـكِــن !!

و ذا “الفـــاروقُ”حُدِّثَ..هلْ بِـشـَرعٍ

تُــرَى .. أَمْ سِـرِّ غــيبٍ مُـسْــتَّـجَـن !!

وكـيف دَعَـى الرسـولُ “لإبن عــبا

سٍ” بفقـه الديــن فى تأويلِ مَــتْنِ !!

وكــيف يـقــول مــولانـــا “عـلـىٌ ” :

حَــبَانَـا الـلَّــهُ فـهــمـا صـار يُـغــنى !!

بــآيــــاتِ الـكــــتـابِ لــنـا فــــتـوحٌ

مِــنَ الـــرزاقِ جــــاريــــة كـــعــــين

فـقــلْ لى يا دَعــِّى العـلْمِ … هذا

اختصــــاصٌ أَمْ تراه من التجنـــِّى !!

و كيف “الخضرُ” يعلمُ دون موسى

بـأســـرارٍ تُـديــرُ شــــئـون كـــونِ !!

وفـى “إدريـسَ” عـلمٌ فـاقَ حــقَّـاً

عــلـومَ الـخــلـــق مـن إنــسٍ وجــنِّ

وذا “داوودُ” أُوتـــى فضــلُ عــلـمٍ

يُخـالِـفُ مِــنْ “ســليمـانَ” التـمــنىِّ

و “عيـسـى” خُصَّ بالإحـياء نَفْـخاً

و مـا خُــص “الـخـــلـيلُ” بــه لـشــأنِ

وكــلٌ عِــلــمُــه قــطـــرٌ بِــبَــحْـــرٍ

كــذراتِ الــرمـــال بــأرض حــصــنِ

 

مقتطفة من قصيدة ” الغوثية ” – باب ” السَر ” – ديوان ” العتيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

 

حيـاتى فيكمُ

“ رسولَ اللـه ” … يــــا روحــــــــاً

ســـرَى فى روح جـثـمــانى

“ نـبــــىَّ اللـه ” … يـــــا سِــــــرًّا

بــــدا فـــىقـلـــب إيـمــانـــى

“ حبـيـبَ اللـه ” … يـــــا قلـبــــــا

بـــــــه عــــرش لـــرحـمــــن

“ صـفـــــىَّ اللـه ” …  يــا لُـبــًّـــا

صــــفـا فى بـحرِ إحــســـان

“ نجــىَّ اللـه ” …  يــــا شـفـعــاً

حــــوى أســــرار مـنـــــــان

أذوب – وحـقـــكــــمْ – فـيـكـــمْ

بـنـــــور مــــنك يـغـشــــانى

سرى فى الجـسـم مثــل المــا

ء فـى عــــودٍ مـــن البــــــانِ

حيـــاتــى فيكمُ .. و الجنـة العــ

ــــظـــــــمى و مـيـــــــــزانى

و ألــــواحــى .. و أقـــــلامــــى

و بــــرزخ قــــلـب إنـســــــان

عليــــك صــــــلاة مــــولانـــــــا

و أفـــــــــلاك و أكــــــــــــوان

و أمـــــــــــلاك .. و مـــخـلـــوق

مــــن الإنــــس أو الــجـــــان

و مــــن صـلـواتـنــــــا مـِثــْــــلٌ

إلـــــــى آبـــــــاد أزمــــــــان

بــِـعَـدِّ الــــــذرِّ مــــن جـــبــــل

و أحـجـــــــار .. و صــــــــوَّانِ

و عَــــدِّ الـطـيـر .. و الـتسـبـيح

مـــن بـحــــر و حـيـــــتـــــان

و عـــــدّ خــــلائــــق البـــــارى

و أنـفــــــــاسٍ لــرحــــمــــن

عـَـــسىَ تـرضى بـنــا خـدمــاً

لـنــــور فـيـــــك أفـنـــــــانى

فـتـقـبـلـنــــا .. فـتـحـيـيــنـــــا

بـســــرٍّ مــــنـك أحيـــــــانى

 

مقتطفة من قصيدة ” العهد ” – ديوان ” الغريق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

صـــلــــــواتٌ  بــالـنـــورِ  تـهِـل

قلتُ  :  رسولَ  اللـهِ  .. عَرَفْتُك

فـى  روحــى  و  أنــا  كــالــظِــل

قَبلَ ” ألستُ ” .. و بعد ” بَلَى “

وَ  بِـــبَــــرزخِ  أرواحِ   الـــكُــــــلّ

ثــــم  رأيــتُـــك  فـى  دنــيـــــاى  

تــعــيـــشُ  كَـبَـشَـرٍ  .. دون  مَلَـل

روحُـك فـى الملأ الأعـلى و الـــ

ـــجِـســم  يـسـيـرُ  بدون  كَــلَـــل

ثــم  رأيــتُــــك  فــى الأكــــوان ِ

تُـشـيــرُ  و تَـأْمُـــرُ  دون  جَـــــدَل

خَـدَمٌ  لـك  ” جبريل ”  الـروح

و حتى ” الـروح  ” بِكـمْ  يـسـأل

كـُلُّ  “الـحـضــرةِ” فـيـهـا الـنـورُ

و  نـــورك  فـيـهـــا  سِــرُّ  الأصـــلْ

أنـت  ” الكـعـبــةُ ”  لـلأكـــــوان

و ” بـيتُ  الـعـزَّةِ  ”  فـيـك نَــزَل

و ” الميزانُ ” و ” قلمُ  القدرةِ ” 

و ”  البيـتُ  المـعـمـورُ  ”  أطَــلْ

و  ” الـقــرآنُ ”  .. و  كــلُّ كــلامِ

الـلـــهِ  أراه  بِــصَـــــدْرِ  رَجُــــــل

يــا  عـيـنَ  الأنـــوارِ  .. و  عــيـــناً

لــعــيــونٍ .. فـى  عَــيــنِ  مُــقَــلْ

أنـت  الـعبــدُ  ..  و  جَـــلَّ  اللــه

سما  الرحـمنُ .. و  عَــزَّ  وَ  جَـلّ

أنت  الـعـبدُ  الكـامــلُ  ..  أنـت

حـبـيـبُ  الـلـــه ..  بـغـيــرِ  بَـدَلْ

تـــقــــديــسٌ  مِــنِّــــى  لــلــــــهِ ..
 

و  صـــلــــــواتٌ  بــالـنـــورِ  تـهِـل

مقتطفة من قصيدة “ظِل النور” – ديوان “العَشيق” – لعبد اللـه // صلاح الدين القوصي .

www.alabd.com

كـيــفَ  يكــونُ  ســلامُ  الـــروح

نـــورُ  رســـولِ  الـلـــهِ  جــلــيــلٌ

لا  يـُـفْــهَـــمُ  أبـــــداً  بــالـعــقـــلْ

لــكــنْ  حـيـــن  تـــراهُ  الــــروحُ

تــذوب  وَ  تـرجـو  فـيــه  القـتـلْ

لـيــس  المـوتُ .. وَ  لكن  تـحيـا

فى  نــورٍ .. نَـشْــوَى  بـالــوصــلْ

كـيــفَ  يكــونُ  ســلامُ  الـــروح

إذا  رَجَــعَــتْ  حـقًّــا  لـلأصـلْ !!

 

مقتطفة من قصيدة “ظِل النور” – ديوان “العَشيق” – لعبد اللـه // صلاح الدين القوصي .

www.attention.fm

مـِـنْ أنــْـوارِ رســـــولِ الـلَّــــهِ

بسـمِ المَـــوْلَى قـَـدْ أعـطانـى

شِعـراً سَـجَّــلَ فيـــهِ بـيــانى

مـِـنْ أنــْـوارِ رســـــولِ الـلَّــــهِ

و مِـنهُ بـسـرٍّ قــــدْ أهْــــدانى

فضلاً منـهُ .. وجُوداً .. عـطْـفـاً

مـنْـهُ فَـبُـحْتُ بــِهِ بـلِـســَـانى

جَــلَّ الـلَّــهُ .. وَ عَـزَّ ثــَـنــــــاهُ

كمـا يـرْضــــاهُ فُـؤادُ جَـنــَانـى

وصلَّى اللَّـهُ عَلَــى منْ أطْـلَقَ

منْ أَسْرِ الـظُّـلُمَـاتِ عَـنــــانى

 

مقتطفة من قصيدة ” الفَلَكْ ” – ديوان ” الوثيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

الروح ( 4 من 5 )

ومن البديهي أن تكون أرواح الأنبياء ضمن هذه الأرواح .. بل هي أوائلها وأنورها … فإذا كانت روح ” محمد ” صلى الله عليه وسلم هي التي لها الرياسة والزعامة والقدسية العظمى والأبوّة المطلقة لهذه الأرواح بما فيها أرواح الأنبياء عليهم صلوات الله وسلامه .. فالآن تفهم ببساطة كيف يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم هو إمام المرسلين .. لأنه من نور روحه صلى الله عليه وسلم سَرَت الأنوار إلى أرواح الأنبياء والمرسلين وهم بعدُ في عالم الأرواح .. فروح كل نبي معلّقة بروح رسول الله صلى الله عليه وسلم .. وتشرب منها ما يناسبها ، وتأخذ منها ما سبق لها في علم الله أن تأخذ …

فهو الأصل الشامل الجامع ، والأنبياء فروع وصور منه صلى الله عليه وسلم تنوعت وتشكلت على حسب كل نبي وقومه وزمنه .

 

ألا تفهم من ذلك أن إيمانك هومن إيمان رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنه أبوك الروحي الذي يمدك من أنوار روحه عليه الصلاة والسلام …

 

نعم ” ما كان محمد أبا أحدٍ من رجالكم ” صدق الله تعالى .. هذا نسب الجسد والمصاهرة في الدنيا .. وهذا حق .. ولكننا نتكلم في عوالم الروح والملكوت فافهم رحمك الله .

 

لذلك فإن كل استمداد لروح مؤمن من تجليات الله تعالى وأنواره إنما يكون ذلك من استمدادها حقيقة من روح رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فهي محراب الأرواح وأب كل روح .. فلا يأتيك من الله تعالى نور ولا تجليات إلا من خلال روح محمد صلى الله عليه وسلم ..

 

والأرواح كلها قد خلقها الله في كينونة واحدة ، فكلها خلِقَت بأمر واحد من الله تعالى شأنه ، ثم اشهدها على نفسها يوم ألست بربكم ..

 

من مقدمة ” أصول الوصول ” صفحة 78
لعبد الله / صلاح الدين القوصي

#أحب_محمدا

 

أى    أُنـــْـسٍ   كـــَـانَ   فـيـــــكِ

يـنـْـزِلُ   الـوَحْــى    الأمــيــــــنُ

بـخِــــدْرِهــا  ..  يَـــوْمـــاً   بـيـَــــوْمِ

قــَـالَ   ” جـبـريـــلُ ”   الأمـيـــنُ

لأُمــِّـنـــا   :   يــَـــا   خَــيْـــــــرَ   أُمِّ

أى    روحٍ   حُـــمِّــلَــتْ   نــُــــوراً

وَ  جـِسْمـــكِ   أى    جـِــسْــــمِ  !!

أى    أُنـــْـسٍ   كـــَـــانَ   فـيـــــكِ

لخَـيـْــــرِ  خلْـقِ  اللــهِ  يَـحْـمى  !!

فـيــــهِ   أنــْــــوارٌ  ..  عَـجـِـيـــــبٌ

سِــرُّهـــَـا  ..  بــالـخَـيـْـرِ   يـَــرْمى

لـيـْـسَ   يـعــرفــهــا   الـكـثــيــــرُ

وَ  إنـهـا  ..  مـنْ  فَـــــوْقِ  عِـلْمـى

قــــالَ   :   بَـشَّـــرْنــاكِ   يــَـا   أُمّ

الــرِّجــَـالِ   بـِقَــصـْـــرِ   سَـــلْــــمِ

فى    رِحَــــــابِ   الـخُـلْـدِ   يـعـلُـو

كُـلَّ   قــصـــرٍ   مُـسْـتــَجـــَــــــــمِّ

فـيــهِ   مِــنْ   خَــيْــراتِ   ربــِّــــى

كــــلُّ   فــاكــهــــةٍ   وَ   كــــَــــرْمِ

وَ   الـصـــلاةُ   عــلَى    الــرَّسـولِ

بــِـهــا   سَـيــذْهَـبُ   كـــلُّ   غَــمِّ

 

مقتطفة من قصيدة ” أُمَى ” – ديوان ” البريق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

فَـيَـاربُّ صَــلِّ  و ســلِّـمْ  عـلــيـــــه و  بــارِكْ  بِفَـضْلِك  فـى جَـمْـعـِنــا

عـلـيـكَ مِـنَ اللــهِ أعــلـى صـلاةٍ

وَ فَـضْـلُ جَـمـالِ   رِضَــــا  رَبِّــنـــا

بِعِـلْـمِك  فـوق  جميع  العـقـولِ

تـَـحَــارُ  الـخــلائـــقُ  مـنـهـا بـِنـَــا

فــلا  يـعـرفـون  لـهـا  مـُنْـتـَـهـىً ..

و حـتــى  المـعــانِىَ فى قَـوْلـِنـــا

على الخَلْقِ تعلو .. فـلا كــاتـِبٌ

بـأعلى المـلائـكِ .. يَـرْنـُو  لَنـا !!

يـُقَال: و هَذِى صلاةُ “اللواء”..

كـَمـَـالُ الصــلاةِ  لِـمـحـبـوبِـنَـــــا

تَـجَـلَّـتْ .. فَجَلّـتْ  بـأنوارهـا ..

فـَطـَارَتْ  إلى  مُنْـتَــهى  قُـدْسِـنـا

” لِـواءُ  المـحـامِـدِ ” لا  يَـنْـبَـغِى

سوى ” للحبيبِ ” .. لـه مُـقْـرِنَــا

وَ هَذِى ” صلاةُ اللواءِ ” ارْتَقَتْ

بِـعَــبْـــدٍ  تَــفَـــرَّد  فـى  قُــدْسِــنَــا

” حبيبى ” تَـفَـرَّدَ فى مَدْحِـنَـا ..

وَ عَبْدِى  تَـفَــرَّدَ فى “حِبِّنــا ” !!

فَـمُـسْـتَـمِـعُ ُ  بـعــد تَــــالٍ  لــهــــا

لَهُمْ صَــوْلَـجانٌ عَـــلَى مُــلْــكِــنَــا

و تـاجُ الكـرامةِ فـوق الجبـينِ ..

فَـيَــدْخُـلُ بالــروحِ فى حِــزْبـنـــا

قَـبِـلْـنَـا المُصَلِّىَ .. بـعـد الصــلاةِ

و أهــلَ المُـصَـلِّىَ فـى رَوْحِــنَـــا

علـيـه الصــلاةُ .. وَ مِـنَّــا الســلامُ

و بــالـبـركــاتِ  عـلى  عَـبْــدِنــــــا

فَـيَـاربُّ صَــلِّ  و ســلِّـمْ  عـلــيـــــه
 

و  بــارِكْ  بِفَـضْلِك  فـى جَـمْـعـِنــا

مقتطفة من قصيدة “النجم الثاقِب” – ديوان “العَشيق” – لعبد اللـه // صلاح الدين القوصي .

www.alkousy.com

فـَلاَ  السابِقون .. و لا  اللاحِقـون أحــبـَّـوا  حــبـيـبـى حُـبـِّى  أَنـَـــا

أَحـَطتَ بـرَحْمَـتِـك  الـعالمين..

فـَـصـَــارَت  لأِكـوانـِــها  مَـسْـكَـنـَــا

عليك  مِنَ  اللــهِ أعـلَى الصــلاةِ

وَ أقــدسُ  نـُـــورِ  رِضـَــا  رَبـِّـنـَـــــا

فَـأَعْلَى الصـلاةِ و أَسْمَى  السلامِ

فَـتَـسْــمُــو   وَ تُـعْــجـِــزُ  أَفْــهَـامَـنـا

فَــلاَ مـَـلـَكٌ  أو  نـَبـٌّـى كـــريــــــمٌ

يـُـطـَــاوِلُ  مـن نــورِهــا و الـسَـنَـا

فـَلاَ  السابِقون .. و لا  اللاحِقـون

أحــبـَّـوا  حــبـيـبـى حُـبـِّى  أَنـَـــا

لـِـوَا  الـحـَمْــدِ  تـَـرفَـعُـه  مُـفـْــرَداً

لــكمْ .. لا  يـُطـَـاوِلـُـه  مـَنْ  دَنــَــا

كــذلك  مـِنـِّى  الـصــلاةُ  عـليك

تـكـون  الـفـَـرِيدةَ  فـى كـَـوْنِـنـــا

 
تـَـعـُـمُّ  بــأنـــوارِهــا  الـعـالـمـيـن

وَ تَـرْفـَـعُ  مـِـنْ  قـَـدْرِ  أحـْبـَابـِنـــا

مقتطفة من قصيدة “النجم الثاقِب” – ديوان “العَشيق” – لعبد اللـه // صلاح الدين القوصي .

www.alabd.com

أنا الهَيْمانُ فى الرَّحـــْـمـَنِ   

وإيـــمُ اللَّـهِ لـــــــن أَرْضَـــــى

بِـرَشْفِ الطِّفْلِ فى المَـهْدِ!!

فَـــــلا رَشْــــفٌ يـــُــرَوِّيــــنِى

وَلا الكَــاسَاتُ لِــى تُجْـــدِى

فإنى مــــَاردُ الفـــِتْيــــَـــــانِ

لا أخْـــشَى مِـنَ اللَّـــــحْـــدِ

شَرَابُ الكَــــأسِ للنُـــدْمـــانِ

أمَّــا البَحْـــــرُ لِى وَحْـــــدِى

وَقُلتُ لســَـــاقى النُـدْمــــانِ                           

عُــد بالكأْسِ … لستُ صَــدِ!!

ولا تـــــــــــأتِ لنــا بــالكــــيلِ                         

فـــى صـــاعٍ وفــــى مُــــدِّ!!

أنـــا الهَيْمـــــانُ والعَطْشـــانُ                         

والجَـــوْعَــــانُ كالأُســـْــــــــدِ

وَأَقْصِـــرْ فى مَـــلامِـــك لــــ                        

ـــى فــــإن اللَّــوْمَ لا يُجـــدِى

فَلو ذُقـــــتَ الــــذى أَعْنِـــى                           

من الأَشــْـــــواقِ والــوَجْـــــدِ

ومــــا يجـــرى مع الأنْفَــــاسِ                         

مِــنْ دَكٍّ ومِــــــــن هــــــَـــــدِّ

ومـــا تقْــــــضـــى بِـه الأَرْواحُ                       

قَبْـــــل الحَمـْــــلِ والمهْــــــــدِ

فـــَإن الحُــبَّ فـى الأرواحِ                           

إنْ لــمْ يُفـــْـــنِها .. يُعْـــــدِى !!

ولا وَصــْــلٌ  يـــُـــرَوِّيــــــــــها

وَلَيْسَ الأُنْـــسُ فِى البُـــعْدِ

فــــآهٍ لو عَلِــــــمْتَ بــِـــــــــهِ

وَ ذُقْتَ الـمُــرَّ فى الشَّـــهْدِ

لكُنْتَ مُواسِـــــيا والدَّمـْـــعُ                          

مِنْكَ يَسِــيــــلُ للخَـــــــــدِّ!!

أنا فى البَحْــــرِ غَطَّـــــــاسٌ                         

وَدُرُّ البَحْرِ مِنْ صَيْــــــــدِى

أنا الغــَـواصُ أَمــــــــــرُ اللـهِ                       

لِى بالسَّعــــــــىِ و الـــــــكَدِّ

و رِزْقُ الـلــــــــهِ  مَرْهـــــونٌ                      

بِبَعْضِ البـَــــــــذْلِ للجُهْــدِ

ومـَـــنْ مِنْكُـــمْ يُحِـــبُّ اللّهَ                           

مِــــنْ دُرِّى لَــــهُ أُهْـــــدِى

وَ مَـن لا يَـرْتَــضــي رِزْقــــاً                           

يَــبُــوءُ بِــخَــيْــبَـةِ الـعَــوْدِ

  1. أنا الهَيْمانُ فى الرَّحـــْـمـَنِ                           

لا فــى الكَــــوْنِ والجُــــنْدِ

تَرَكْتُ سـِـــــــواهُ للفِتْــــيانِ

واسْتَـبـْـطَـنْــتُـهُ وحْــــدِى

وما اسْتَظــــْهَرْتُ غَيْــــرَ اللّهِ                        

فى سَهْـوِى وفى عَمْـــدِى

وما اسْتَظْهَرْتُ واسْتَبْطَـنْتُ                         

غَيرَ   الضِّــــــــدِّ   بِالضِّـــــــدِّ

طَرَقْتُ البَابَ .. والرَّحْمَـنُ                           

ذاتاً مُنْــــــــتَهَى قَصـْــــدِى

فَلا الأَسْمَـــــاءُ تَشْــــغَـــلُنى                         

ولا صِـفــَـــــةٌ بِهَــــــا  وِرْدِى

وَنُـــــورُ الذَّاتِ لى نُـــورِى                         

وطَمْــسُ الذَّاتِ لى يَهْدِى

بِـــلا فَــــــرْقٍ ولا جَــــــــمـْعٍ                       

ولا قــــُـــرْبٍ ولا صَــــــــــــدِّ

بِجَمْعِ الجـَـــــمْعِ يُفْنِيــــنِى                           

وَفِيهِ سَــــلامَــــةُ الــــبَـــــــرْدِ

وفرقُ الجَمْعِ يَصْـــهَرُنِــــى                         

وكُـــلُّ شــُـــئُـــونِهِ تُـــرْدِى

وهذا الفـَــــرْقُ فى جَمْـــعٍ                           

وَفَرْقُ الجمْـــعِ فى الـــــرَّدِّ

فما فــــى ذاكَ راحَتــُـــــــنَا                          

ولا هـــــــذا  لَهُ قَصـْــــــدِى

 

مقتطفة من قصيدة ” الطُّـور ” – ديوان ” الطليق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى