إنى اصطفيتُكَ يـابُنىَّ رفيــقَنــا .:. فاشكر .. وسبِّح ذاكِـــراً للبـاقى

قال”الحبيبُ”: حفِظْتَ عهدى فاستمع

إنَّ العُبـودةَ فـوق كُـلِّ مَــــذاقِ

أسموكَ “عبدَاللّه” فى أعلى السمـا

وحظِيتَ بالبُشرى  إلى الآفـاقِ

فى “الكعبةِ الغراءِ” بشَّركَ الذى

نـاداك  فاستعبرتَ فى استغــراقِ

ولنحنُ نختـــــارُ الذيـن يحبـُّـــهم

ربِّـــــى .. نؤيـِّدُهُم بخير رِفــاقِ

إنى اصطفيتُكَ  يـابُنىَّ  رفيــقَنــا

فاشكر .. وسبِّح ذاكِـــراً للبـاقى

ولسوف تعلمُ من دقيـقِ  علومِنا

مالا يُحـــاطُ بـهِ على الإطــــلاقِ

*****

ولكلِ شىءٍ وقـتُهُ فاصــبر  تـرى

ولسوف تسبِق خِـيرَةَ  السُـــــبَّاقِ

ولقد علمتَ  بأنَّ فيكم  سِــــرُّنـا

والبشريـاتُ  أتتــــــك كالتريـاق

مِنْ كُـــلِّ داءٍ فيك أو مَنْ حولكم

قُلْ: بسمِ ربٍّ بـــــارىءٍ خـلاّقِ

لا حَـوْل  لى  أو قـــــــوة  إلاّ بـهِ

لا حَوْل إلاّ للعظــــــيـمِ البــاقى

والسرُّ لا يُفشى ..  فصُنْ  ما بيننا

يأتيـك  مِعراجى  وسرُّ  بُـــراقى

بل أنتَ مرآتى فصُنْ ما قد ترى

ولأنتَ بـين الجَـفْـنِ والأحـــــداقِ

*****

ياسيد الساداتِ .. عفوُك  أشملٌ

دعنى أسجِّل عنك  فى أوراقى

منك  المعانى صافيــاتٌ  كُـــلُّها

مالى خِيـارٌ فيـه من إطْـــــلاقـى

واللّه ما معنىً يمُـــرُّ  بخـــاطرى

إلاّ ولــى مِنْكُـــــم وفيـك تـلاقى

أنا كاتبٌ  ولأنت  تُملى دائمــاً

أمـا أنـا مـا لى سِــــــوى إملاقى

ياسيدى أنـا قـائــمٌ  بــِــنعـــالِكم

قدَمَـاكَ  فــوق الرأسِ والأعناقِ

واللّهِ لـى قلـبٌ  يـــذوبُ بحـبِكم

أَمْسى هواءً طـار من إحراقى !

شوقى إليك يدورُ  فى قلْبِ النُهى

ماصرتُ جسماً ..بلْ صدى أشواقِ!

مقتطفة من قصيدة ” العُبُودَة ” – ديوان ” العقيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

نَفَسٌ سَرَى فيهمْ .. فصاروا سُجَّــــدا .:. حُـبًّـا .. وكَرْهًا تراه العينُ والــفِطَــــنُ

بِـاســْمِ الذى كونُه بالـحـــقِّ مُـــــتـزِنُ

مِنـــهُ الكــــلامُ .. وإنِّى عبدُه اللسِــــــنُ

أشـــــدو بآيــاتِ المـولَى العظيـمِ بِـنَــا

والطيرُ يشــدو إذَا ما راقَــــهُ الفــــَنَــــنُ

لَمَّـــا رأيــــتُ خُيـــوطَ النور سـاريـــةً

فى القلبِ .. قلتُ : أتى الإحسانُ والمِـنَنُ

فوقفتُ أشدو بذِكْــــرِ الـلـه منـــتشِيــــًا

يا صاحبَ الحالِ .. هذا قـولُ مَنْ أُذِنُــوا

*****

كُـلِّى لِكُــلِّـــكَ مبـــذولُُ ومُـــرْتـَــــهَنُ

يَــا مُنْيَةَ الروحِ..فيك الظـعْنُ والسكنُ

أنت العلىُّ ..  القاهِـرُ .. القُــدوسُ … والـ

عبدُ الفقير بِطِينِ الأرض مُمْـتـَـهَــــنُ

لولاك مــــا كانت الأكوان .. بــلْ مـا

كان مـــاضٍ .. ولا آتٍ .. ولا زمــــــنُ

قُدْسٌ سَرى بالنفخِ منك.. فَسَبَّحَتْ

كُـــلُّ الخـلائق .. لولاه لَمَا اتــزَنُـــــوا

نَفَسٌ سَرَى فيهمْ .. فصاروا سُجَّــــدا

حُـبًّـا .. وكَرْهًا تراه العينُ والــفِطَــــنُ

مقتطفة من قصيدة ” الأحْـوال ” – ديوان ” الرفيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

وَهلْ فِـى المَعِـيَّـةِ إلاَّ الفَـنَـاء .:. وَبَـعْدَ الفَناءِ يكون الحُـضُورْ

أنا فـى المعِـيَّـةِ بعـد الجوارِ

تـبـــــــــارَكَ ربٌّ وَدودٌ غَـفـورْ

وَهلْ فِـى المَعِـيَّـةِ إلاَّ الفَـنَـاء

وَبَـعْدَ الفَناءِ يكون الحُـضُورْ

وما فى الفَنَاءِ وما فى الحُضُورِ

سِـوى صُـوَرٍ كالسرابِ تَـدُورْ

وما فـى الوجودِ سِـوى واحدٍ   

هُـوَ الحَـقُّ  والخَلْـقُ فـى جَـوْفِ صُـورْ

يـروح ويغـدو وفـــــيـه الفنـاءُ

كَـظـــــــلٍ تَــــــراهُ لأصـــــلٍ كبـــــيرْ

وأنـت ونحنُ وكُلُّ الخَلائِق

كانـتْ وصـارت كَظِـلٍ يســــيرْ

فما أنت إلا َّ أنا فـى الحقـيـ

ـقةِ .. ثُمَّ “الهويةُ ” تسرِى بِصُورْ

فـأنـتَ تَـــــرانِى وإنـى أراك

ولكِـنْ نَـراهُ بِنَـــا فِـى سُفُـورْ

فـلا ندرى منْ أنت أو مـنْ أنا

وسِـرُّ ” الهـوية ”  فينـا يفُـــورْ

فَيَظْـهَرُ حِيناً كَشَـمْـسٍ تَبدَّتْ

وحيـناً يـرُوحُ كَمَـاء يَـغُــــــورْ

*****

فَيا مَـنْ يُوَحِّدُ عَيْنَ الحقيـقةِ

وحِّـدْ لِـذاتِـك بيْـنَ القُـــبُور

وَصُـنْ سِـرَّنَا إِنْ أَرَدْتَ المَزِيدَ 

تَـفـزْ بِالجَواهِـرِ فِـى قَعْـرِ بِيـرْ

تَكَـلَّمْ بِـإِذْنٍ وَكُـنْ صـامِـتــــاً

فَإِنْ جَاءَ كَ الإِذْنُ فَانْـثُرْ بُدُورْ

وَيَكْفِيـكَ مِنْـهَـا إشَـارةُ رَمْــــزٍ

وَحـاذِرْ صَـراحـَةَ قَـلْبٍ منـيْرْ

فَكُـلُّ الخلائِـقِ قَبْـرٌ صَغِــــيـرٌ

وبعْـضُ الخـلائق قَـــبْرٌ كبـيرْ

فإنَّ الخلائق كانَت وراحتْ      

وماحظُّها غـير بعـض الظهورْ

أكـان السـرابُ حقيـقـة مـاءٍ؟

أمْ الأمـرُ فيـهِ خيـالٌ خـطـير

وصَـلِّ على مـنْ بِـهِ تُرْتَجَـى

الشَفَـاعَةُ يـوْمَ يَـكُونُ النُشُـورْ

عَلَيْهِ الصـلاةُ وَأَزْكَى السَلامِ

وَأَسْـمَـى تَحيَّـاتِ رَبٍ غَفُـورٍ

مقتطفة من قصيدة ” الأدَبْ ” – ديوان ” الرفيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

أحــادِثُكُمْ بِرُوحِى دونَ نُطْقٍ .:. واسمَعُ ما يزيدُ بك انشِغالى

“رسولَ اللَّهِ”..هَلْ لِى مِنْ جَوَابٍ!!

وقدْ طاشَ الفُؤَادُ مِنْ السُؤَالِ

أحقًّـــا ما رأَيْتُ أمْ انْتَهتْ بِـى

مَحَبَّتُكُمْ إلى خَلْطِ الخَيَــالِ!!

وإنْ كـــانَتْ مَحَبَّـةُ نُــورِ  رَبِّى

هِىَ الــداءُ.. فيا نِعْمَ العُضالِ

أراكُمْ سَيِّـدِى نَفَـساً بصدرى

ونورَ العَيْنِ فى فيض اكتحالِ

وأشعُرُ سَيِّــدِى أنــِّى كَمَوجٍ

ببحرِكَ فيـهِ كُلِّى واشتِمالىِ

دَمِى يَسْـرى وحُبـُّكَ فِيهِ نورٌ

مِنْ الرحمَنِ عُلْوِىِّ الكَمَـــالِ

أحــادِثُكُمْ بِرُوحِى دونَ نُطْقٍ

واسمَعُ ما يزيدُ بك انشِغالى

أَوَهْمٌ سَيِّـدِى أمْ  ذَاكَ حقٌ!!

بِهِ سَطَّرْتُ مِنْ رُوحِى مَقَالى

فإنْ كُنْتُ الحَقِـيقَ بذاك حقاً

فَأَيِّدْنى .. وخُذْنِى مِنْ ضَلالِى

وإلاَّ سَيِّــدِى جوداً فَخُـذْنِــى

وعَلِّمْنِى مِنْ الأَدَبِ المَعَــالِى

فما لِىَ سَيِّـدِى إلاَّك .. إنِّى

يتيـــمٌ فـاقـِدٌ عَمِّى وخَـــالى

وأنتمْ رحمةُ الرحمـنِ حَقــًّا

فَصِلْ بِـاللَّهِ مَـوْلاىَ حِـــبَالى

*****

وسَامِحْ سَيِّـدِى ذَنْبِى فكمْ ذا

أسوقُ عليكَ مِنْ حُبِّـى دَلالِى

وما وجمالِــكُمْ أرْجُو سِوَاكُمْ

وَحُبُّكَ سَيِّدِى مِنْكُم مَنــــالِى

متطفة من قصيدة ” الدائرة ( الروح ) ” – ديوان ” الحقيق ” – عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

حَـضْــرَةٌ كُـبـْــرى .. وَ فـيــهــا .:. كُـلُّ مَـا فى الكَـــوْنِ يَـجْـرى

قيــــلَ : صَـبـْــراً قُـلْتُ: صَبْــرِى

زادَ عـَنْ سَنَوَاتِ عُـمْـرِى  !!

كُــــلُّ حُــلْوٍ ضــَـــــاعَ مـِـنــِّــى

بَـل وَ طَــــالَ زمَــانُ مُـــرِّى

لَــمْ أعِــــشْ دُنْـيـَــاى  يَـوْمـــاً

لَـمْ أَذُق طَــعْــمــاً لـِعَـصْـرِى

مَا أنــَا .. بَــــلْ مَنْ أنـَـا .. أنَـــا

لـــَـمْ أعــُـدْ وَ الـلَّـــــهِ أدْرى

هَــلْ رأيـْـتُ الـحَــــقَّ أوْ مـَـــا

قَـدْ رَأَيـْـتُ خَـيــالَ فِكْرى  ؟

كَـيْـف يـرْجـِعُ مـــا مَضَى  بى

جَـامِـعـاً لِـشـَـتــَاتِ أمْـرِى  !!

كُـلُّ حَـى  سَــوْفَ يـَـفـْـنـَــى

بَـعْـدَ مـَــا يـَـحْـى  بــِـقــــَدْرِ

كُــلُّ عـُـضـْــوٍ فـِى  يَـبـْلــَـى

بَــعْــدَ مَـا قَـدْ طَـــالَ عُمْـرِى

وَ أرَانـى  الـيـَــــوْمَ أَطــْــرقُ

بـَـابَ آخـِــرَتـى  وَ قــَـبـْــرِى

*******

كَـــمْ تَـمَـنـَّـيْـتُ الـجـِـهــــَـــــادَ

وَ فِى  سَـبـيـلِ اللَّـهِ نـَصْــرِى

أبـْـعـَـثُ الـتـَّـوْحيـــــدَ حُـبــــــًّا

فى  قُـلُوبِ الـخَلْـقِ نـَشْـرى

كَـاشـِـفـــًا سِـــرَّ الوُجـُـــــــودِ

وَ مَــا حَوَتـْهُ ضلوعُ صدْرى

مُـعْــلِــنـــــًا سِــرَّ الـنــُّــبــُـــوَّة

حـيـْـثـُـمـــا بالـنـُّـورِ تَـسْــرِى

حَـضْــرَةٌ كُـبـْــرى  .. وَ فـيــهــا

كُـلُّ مَـا فى  الكَـــوْنِ يَـجْـرى

أصْــلُـهـــــــا نـُــورُ الـنـُّـبـُـــوَّة

مِــنْ جَـمـَـالِ الـلَّــه يُــورِى

كُـلُّــنـــــَا فيـهــــا حُــضــُــــورٌ

رَحْـــمَـــةً مـِــنْ ربِّ بـــِــــــرّ

خـُـــذْ مـِـنَ الأسْـمــــــَا وَ  إلاَّ

فـالـصِّـــفـــَـاتِ كَــنـَـظْــمِ دُرِّ

رَبـــُّــنــــا فـيـــهــا تـَـجَــــلــَّى

لِـلْـبـَـصــيـــرِ بــِقُــدْسِ سـِــــرِّ

مقتطفة من قصيدة ” حبيبى ” – ديوان ” البريق ” – شعر سيدى عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

حيثُ تكونُ .. أكونُ خديماً .:. لنعالٍ شَرُفَتْ ” بمُحَمَّدْ “

يا مَوْلاىَ اِسْمَحْ مِنْ فضْلِكَ

لى بالفتحِ أطيرُ وَ أسجُدْ

سجنُ النَّفسِ .. وَ سجْنُ الدُّنيا ..

وَ الأكوَانُ سُجُونٌ تُوصَدْ

أطْلِقْ روحى يا مَوْلاىَ

و أعْتِقْ جِسْماً صارَ مُشَرَّدْ

وَ اجْعَلنى مَوْلاىَ دواماً

بنعالِ القدَمَيْنِ مُوَحّدْ

حيثُ تكونُ .. أكونُ خديماً

لنعالٍ شَرُفَتْ ” بمُحَمَّدْ “

صلَّى اللَّهُ عليْهِ وَ سَلَّمَ

ما ذكَرَ الرَّحْمَنُ ” محمَّدْ “

ثُمَّ سَلاماً أخْتِمُ فيهِ

بنُورٍ فى الخَدَّيْنِ مُوَرَّدْ

مقتطفة من قصيدة ” المعبد ” – ديوان ” البريق ” – شعر عبد اللـه / / صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

” ميراث الأنبياء “


العلم بالله هو كنز الأنبياء .. وورثتهم من المؤمنين .. وهل العلم بالله إلا الإيمان بالله وخشيته ومحبته وطاعته !!!

ومن هنا تعلم حكمة إرسال الله الرسل إلى أقوامهم فقط .. لمن سمع منهم ورآهم .. وذلك على قدر قوة أرواحهم وطاقتها .. أما خاتم الأنبياء والمرسلين .. فلكل البشر ولكل زمان .. ولكل مكان .. على قدر عظمة روحه وقوة إيمانه .. فافهم ..

من كتاب قواعد الإيمان ” تهذيب النفس ” – باب الإيمان برسول الله صلى الله عليه وسلم ص 228

فامدح حبيبـاً لى .. وَ صـــــلِّ على الذى .:. هـــــــو رحمـتــــى و هــــــداى لـلآفــــاق

فتبسـَّمــتْ ليـــــلى .. و قـــالتْ : عبــــدُنا

حقـاًّ .. فأمسـِكْ .. و اجـتـنبْ لِـنِفــــاقى

و اعلــمْ بــــأنى مـــــا طلبـــــتُ لمهـرنــــا

إلا الـــسـُمُــوَّ تــــــأدّبــــاً بـــــرِواقــــى

فـــــاحفظ لأســــرارى .. و كـــن مترقبــــاً

فيـضـــى .. وَ غنـى شاكـــــراً أرزاقــى

و اصـــــــدحْ بشعــرٍ أنت فيـــــهِ مـُحـــدَّثٌ

منى .. و هل منكمْ ســـوى الأوراقِ ؟؟

قلتُ : اسمحى .. و الســرُّ عهدٌ بـيـنـــنـــا

و الـعـهـــدُ محفـــوظٌ بـــهِ ميـــثـــــاقى

قــــــد زاد حبـــــــى للنـبـــــىِّ ” محمــدٍ “

و القلبُ قـــــد فــــاضتْ بـــه أشــواقى

هــو صــــورةٌ مـــن نــوركمْ .. و بصـــورتى

نــــورٌ .. و مــعـــراجٌ لـــه .. وَ مــراقى ..

روحى وقـلـبـى و الفـــؤادُ و مهـــــجـتــى

و النــفـْـس و الأنـفـاس فى اســتـغراقِ

فى نـــــوره .. وجمــــاله .. وكمـــالــــه ..

وَ لـِطيـبـــــهِ نـفــسٌ بـــهِ اسـتـنـشـاقى

هـو جنـتــــى .. و البعـد عنه مصـــيــبتى

نــــارٌ .. بهــا قــــتـلى مـــــع الإحــراقِ ..

هـــلْ تسمحون بـحـبـهِ … و بمــدحــهِ !؟

جــــــلَّ الـثـنَــــــــــاءُ الحـــقُّ للخـــلاَّقِ ..

قـــــــالتْ : لبـيبٌ أنت .. هذا سـِـــرُّنـــــا

كـنـــــزُ الحـقـيــقـةِ فـيـــــهِ .. بــالإحقـاقِ

مــا يعرف المخلـــــوقُ قدرَ ” محـــــمدٍ “

أبداً .. و مـهــــما يـرتــقى مــــــن راقى !!

لــــو جــــاء كــــل العـالميــن بمدحـــــهِ

مـــا قــــدَّروه بنــــــــــورهِ البـــــــــــرَّاقِ ..

هو عبــــدُناَ .. و حبـيـبـُنــــا .. ما مثـلُـــه

فـــى الكــــــون مخلـــوق على الإطـــلاق

فامدح حبيبـاً لى .. وَ صـــــلِّ على الذى

هـــــــو رحمـتــــى و هــــــداى لـلآفــــاق

مقتطفة من قصيدة ” المهر ” – ديوان ” الطليق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

خُذْنى إليك فلستُ أرجـو غَـيركم .:. عبداً أنا فاحفَـــظ عـلىَّ وثــاقى

عبدى  به  سِرِّى  وليسَ بطـالِبٍ

شيــــئاً ولاحـــتى وِصِـــالَ الساقى

عبدى لنـا فيه انكــسـارُ مَــــذَلَّـةٍ

وهوانُ  كُلِّ سِــــــوىً بغيْر نفــاقِ

عبدى  شكـورٌ دائمـاً ومُسَـــــبِّحٌ

يخشى ويرهبُ  نكســةَ الإخفـاقِ

لا مطلبٍ يرجـوه غــــير رضـائِنا

عـــن فِــعْــلِــــهِ وفُـــؤادهِ الرَقــراقِ

لاجنـّـةً يرجـو ولا نـاراً ولاقُربى

يـُـــريـــــدُ ولا هــوى المشــتــاقِ

لكنه متسائلٌ فى نَفْسِهِ هل ما يرى

هو عبــدُه بالـحــقِّ والميــــثـاقِ

لا يسألنَّ اللّه عــــــنْ شــىءٍ بــهِ

والإنكســــــارُ به حجـابٌ واقـى

*****

مِن يومِ قِيلَ “ألستُ” قال”بلى” ولم

أبداً تجِــــــفَّ لـهُ دمـــوعُ فراقِ

متسائــلاً يـاربُّ هــل أنـا عبدُكـــم

أم أنَّ نفسى تَــــدَّعـى بنفــاقى

خُذْنى إليك فلستُ أرجـو غَـيركم

عبداً أنا فاحفَـــظ عـلىَّ وثــاقى

*****

قالوا : أبعـدَ العِشْـــقِ تتركُ حُبَّـهُ

وتروحُ مُــبْــتَـــعداً عن العشـاقِ!

قلت : السلامُ عليكمُ أهـلَ الهوى

إنَّ  العُبــُودةَ  مُنْتـَـهى  الأرْزاقِ

كم مِتُّ ثم حييتُ يومـاً  عنـده

والكونُ صـار علىّ فى إشفـــاقِ

إنـِّى مـع الذاتِ العلىِّ  مقـامُـها

والعبـدُ  ظـلُ السـيــدِ  الخَـــــلاَّقِ

أنا حيثُ يأمُرُنِى أكونُ  وليس لى

شــأنٌ  وإنْ  أدّى إلــى إحْـــراقى

أنا عبده والعبدُ ليس له اختيارٌ

فهـو المُهـَـــيْمِنُ وهو درعٌ واقٍ

ما ثَمَّ  غيرُ اللّه  فى كُـلِّ الـورى

وأنـا كَظـِلِّ اللّـــــهِ حيثُ تُـلاقى

الأمـرُ مِنـْــــهُ وطـاعَتِــــى حُبـًّا له

أنـا سـاجدٌ  للقُدْسِ فى الآفـاقِ

مـا رُوحِىَ التفتــَـتْ  لغيرِ كـلامهِ

أو زاغ  قلبى عن  رضـا الخلاقِ

مقتطفة من قصيدة ” العُبُودَة ” – ديوان ” العقيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

WWW.ALABD.COM

عبدى به سِرِّى وليسَ بطـالِبٍ .:. شيــــئاً ولاحـــتى وِصِـــالَ الساقى

يا بائعاً نفساً وروحاً للذى تهواه

فُــــــــزْتَ بقُــــــرْبَـــةِ العُــــشَّــــاقِ

فازَ الذى قدْ بـاعَ إنَّ المُشترِى

هـو أكرمُ الكُرَما على الإطلاقِ

وأرحتَ نَفْسَك فالخِيارُ بـِكَ انتهى

حُبًّـــــــا لــذاتِ اللّه فى الآفـاقِ

ودخلْتَ فىنُورِ الوصالِ وقُرْبهِ

وسهرتَ مِنْ هجـرٍ بدمعِ مـآقى

لا الوصلُ يكفِيـكُم وليسَ لِقُربـهِ

حـَـــدٌ فــتسـكُنَ عِنــــده  بِرواقِ

تحيا اتصالاً .. أو تموتُ إذا نأى

وَلكَم تُعانى فى الهوى وتُلاقى

لا أنت  حَـــىٌّ دائمــاً أو مَـيـتٌ

بل بينَ بينَ تعيـشُ فى الإغراقِ

تبكى وتَضْحَكُ دائماً فى سَكْرةٍ

والسُـــكْرُ مقرونٌ بكأسِ السـاقى

لَهَفـِى علـيك بـــِقُربـهِ وبـــِبُعــدهِ

حُلْـوٌ  ومُـــــرٌّ جُمِّــــعــوا بمـذاقِ

اللّهُ يرعــاكُم  ويحفَــظُ عهدَكـم  

بالحـبِّ والإخـلاصِ والميـــثاقِ

ولقد مررتُ بهم  فقالوا : مرحـباً

أهلاً بعِـربـِـيـدِ الـهوى المُشتَـاقِ

باللَّهِ علِّمــنـَـا  وقُـــل مـا ينــبـغى

كـى نستريـحَ  ونرتقى  بمراقى

قلتُ: السـلامُ عليـكمُ  قدْ كنتُ

مثلَكُمُ فـــذاق القلبُ خـير مــذاقِ

قد كنت فى العُشَّاقِ بل كإِمامِهم

لكـنْ صحوتُ وبدَّلـــوا أوراقـــى

ثم انتبهتُ  وكـان ربِّى حـافظى

قال: استقم عِندى ترى إغـداقى

دعْ عنك عِشْـقاً والتَـزِم بعُبُـودةٍ

ترقـى بـهــــــا فوق العُـــــلا وتُـلاقى

إلزم عُبُـودَتَنَـــا وكنْ لى خـالصـاً

عبــــداً  بـــِذُلٍّ مخلَصــــــاً  للبـــاقى

دعْ عنك عُشَّاق الهوى وجنونهم

والزم رحابى فى حِمى الإملاقِ

وحِّـدْ وكُن لى عبدَنـا ..لا غيرُنا

تهفـو إليـــــه .. وترتجى إِنفــــاقى

عبدى  به  سِرِّى  وليسَ بطـالِبٍ

شيــــئاً ولاحـــتى وِصِـــالَ الساقى

عبدى لنـا فيه انكــسـارُ مَــــذَلَّـةٍ

وهوانُ  كُلِّ سِــــــوىً بغيْر نفــاقِ

عبدى  شكـورٌ دائمـاً ومُسَـــــبِّحٌ

يخشى ويرهبُ  نكســةَ الإخفـاقِ

لا مطلبٍ يرجـوه غــــير رضـائِنا

عـــن فِــعْــلِــــهِ وفُـــؤادهِ الرَقــراقِ

لاجنـّـةً يرجـو ولا نـاراً ولاقُربى

يـُـــريـــــدُ ولا هــوى المشــتــاقِ

لكنه متسائلٌ فى نَفْسِهِ هل ما يرى

هو عبــدُه بالـحــقِّ والميــــثـاقِ

لا يسألنَّ اللّه عــــــنْ شــىءٍ بــهِ

والإنكســــــارُ به حجــابٌ واقـــى

مقتطفة من قصيدة ” العُبُودَة ” – ديوان ” العقيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com