مَـا ثــَمَّ إلا الـلـَّــهُ فى الأكـْــــوانِ

أرأيتَ يومَ الخَلْقُ .. لى قالوا “بلى”

كَانـَتْ مَـعادِنـُهُـم عَـلَى الميــزانِ

بَلْ قبـلَها قَـدْ كُـنْتُ فَرْدُ جلالَـتى

قَدْ عَـزَّ جاهى فى الوَرَى وَ زَمانى

أمَّا”الحبيبُ المصطفَى” هُوَ سَيِّدُ

السَّـاداتِ فى الأزمانِ و الأكْوانِ

شمسُ الهُدَى فى الكوْنِ ليْسَ بمُدرِكٍ

نُورِى سِواهُ وَ مــَا لَـــهُ مِـنْ ثــانى

أسْـلَـمْـتُــهُ مِـنِّى لــواءَ الـحَـمْدِ مَا

غـيـْرَ الـرَّســولِ بــعــَـارِفٍ ربـــَّانى

مِـنْ بـعدِهِ ظَـهـَرَت جميعُ الأنْبِـيَــا

و الرُّســـلِ أقــْمــارٌ بكُلِّ زَمـــــَـانِ

وَ الـصَّـادِقُـونَ وَ كُلُّ صِــدِّيـقٍ لــهُ

عَــرْفٌ بـطـيــبِ مَحَبَّـتى أرْضَانى

و أخذتُ محبوبـينَ لى .. مِنْ بَعدِهِم

جـاءَ المُحِـبُّون ارْتـَجَوْا إحْسَانى

وَ مُقَـرَّبونَ.. و فيـهِمُ الأبْرارُ قَالوا:

قَـدْ شهِدْنــا ثُمَّ وَحَّدْنا بكُلِّ لِسانِ

حُـبــًّا و فيك حياتـُنا … فاقبل لنا

رُوحــــا تــُوَحِّـــدُكُم بـكُـل زَمَـــانِ

*****

لـكِنَّ بـعْضَ الخَـلْـقِ زاغوا أعْـيُـناً

مِـنْ رَهْبَـتى قالوا ” بَـلَى” بلِسانِ

قيل اسْكُنوا فى بَرْزَخى..أمْرٌ قُضى

كُـلٌّ لَـــهُ عِـنـْدى نـُشــورٌ ثـــَانـــى

مِنْ يومِـها والـكُلُّ يَسْكُنُ برْزَخـى

حُـبـًّا وَ قَـهـْـراً لا يَــرَوْا سُـلْـطــانى

فى صُورِهِم..أوْ بَرْزَخٍ..أوْ أرْضِهِـمْ

مَـا ثــَمَّ إلا الـلـَّــهُ فى الأكـْــــوانِ

وَ هُمُ الـسَّـرابُ وَ لَيْسَ ثـَمَّ سِوَاىَ

فى الأكوَانِ إنْ تَفْهَمْ تَرَ ىإحْسانِى

هُمْ خَلَّطوا بينَ الوُجُــودِ وَ ظِلِّهِـم

وَ أنا الوُجُودُ وَ ظِـلُّهُم هُوَ فــَانى

إنـِّى تَــعالَـتْ عِــزَّتى وَ جَــلالَـتى

جَـلَّ الـثـَّـنـاءُ الحَـقُّ لـلـرَّحْـمـــنِ

 

 

مقتطفة من قصيدة ” البـُزُوغْ ” – ديوان ” الوثيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

 

www.alabd.com

شارك الموضوع بالضغط علي الزر أدناه
Tweet about this on Twitter
Twitter