فمِرْآتى بها عَبْدى

فإنْ تنظرْ لوجهِ الله

أو تَبْغِ صعودا فىّ

فَفِيكَ اصعدْ … وفيك انزِلُ

تَرَ المَخْفِىّ كالمجْلِىّ

فقد أظْهَرْتُ أسرارى

لِعبْدٍ خالِص وذكىّ

وأبْطَنْتُ الذى يبدو

لكمْ بحقيقةِ المجْلِىّ

فإنِّى باطنُُ أبدو

وإنِّى ظاهِرُُ مَخْفِىّ

وَشَرْعِى ظاهرُُ حَقًّا

وَمَهْمَا يَخْتَفِى مَرْئِىّ …

وَمَنْ قال الحقيقة غير

ما شرَّعْتُ فهو غبىّ

شريعَتنا … حقيقتُنا

لِمَنْ قَلْبُُ له نُورِىّ

فمِرْآتى بها عَبْدى

بروحٍ طاهرٍ ونَقِىّ

يرى فيها ويسمَعُها

كلامَ مُحدِّثٍ وَنَجِىّ

وما عَبدى يرى أبدا

سِوى ما فى روحه مَطْوِىّ

وإنْ يسمعْ فَبى منه

حديثى .. وهو لى مُصْغِىّ

فإنِّى فيكمُ يا عَبْدُ

فافهمْ رَمْزَنَا المخفىّ

فإن ما شئتَ تسمعُنا

وتبصرُنا وَتَرْقَى فِىّ

فَطَهِّرْ فيك مرآتى

وَوَحِّدْنِى ترانى الحىّ

وَمَا فِى الكونِ إِلاَّنا

وكلُّ سِوَىً خيالُ غبىّ

 

مقتطفة من قصيدة ” الحَىّ ” – ديوان ” الغريق ” – شعر عبد اللـه / / صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

شارك الموضوع بالضغط علي الزر أدناه
Tweet about this on Twitter
Twitter