هُـــوَ الحـــىُّ

نَظَـرْتُ إلى الكــــــونِ دهــــرًا فـقـلتُ :

ألــيـس لِـنَــفْـسِـى مِنْ مُـزْدَجَـرْ  !!

وَ  قَـلَّـــبْتُ وَجْــــهِــىَ فــيـمـــــــــاَ أرَى

فـمـــا الــقلـــبُ زاغَ بــه و انْـبَـــهَـرْ

وَمَـا قــــد وَجَـــــدَتُ سِــــوَى واحــــــدٍ

هو الحقُّ .. والخلقُ زَيْــفُ الصورْ !!

هُـــوَ الحـــىُّ .. بــــــاقٍ عـلى عَرْشِــهِ

وَ كـــلُّ الخـــلائــقِ ظِــــلٌّ يَـمُـــرْ !!

و دنـيـــــــا  ســـَرَابٌ .. وكـلُّ نـعـــيـــمٍ

لِـنَـفْـــسٍ بهـا مـن خِــداعِ النَـظَرْ !!

فَـــكَـــــيْـفَ ابــنُ آدم قــد ســاقَـــــــهُ

غَــرُورٌ .. وجــادلــهُ .. وانــتـصَـرْ  !!

و دنـيـــــاه لـيـســتْ سِـــوَى ســاعـة

بـهـا كَــبَـدٌ عَـمَّــهَا … و انـتـشــر !!

و عـــنـد الــولادةِ .. عُـــــرْىٌ ودمـــــعٌ

و مـنـهــا يــرُوحُ كــمــا قـــد حَضَــرْ

فــبالـلّـه مـا يَـرتَـجِـى بـيـــــنـــهــــمْ

إذا طــالَ عَــيْـشٌ بـهــا أو قَـصُـرْ !!

وكــيــف بـــه – وَيْــحَــهُ – جـــاهــــلاً

غَـوِيـًا يَســـيرُ .. كَـفِـيفَ الـبـصـر !!

فـيضــحـكُ فى ســـاعــةٍ من نـهـــارٍ

و يَـــغْـــفَـلُ عـمــا يُـحـيـكُ الـقَـــدَرْ

و كَــــــمْ مـــات شـابٌ بِــرَيْــعَــــانــهِ

وَ كَهْــلٌ مـريضٌ حَيَـــا فى ضَـجَرْ !!

وَ يَــــــارُبَّ مِــنْ مُـصْـــبِحٍ لا يَـبـيـــتُ

سِوى فى الـتــــرابِ وتحت الحَجَرْ

و كـــم شَــادَ فــــى قَـصْـــرِ آمـــالِهِ

فَـمَـادَ الـبِـنَـــاءُ بــــه و انــدثــــر !!

و كـــم مَــدَّ فــــى حَبــــلِ أحلامــِهِ

فَـقَـصَّ  الـحِمامُ لــه و اقـتصـــر !!

 

مقتطفة من قصيدة ” الرحيل ” – باب ” العبَر ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

شارك الموضوع بالضغط علي الزر أدناه
Tweet about this on Twitter
Twitter