وَ كُـنْ عَـبْــدِى و لا تطــلبْ سِـوَانــــا

بَـدَتْ ” لَــيْـلَـى” بِبُـــرْقُــعِــهـا بِلـيْـلِـى

فَـأَشـْــــرَقَ نُـورُها فـى كــلِّ كــــونـى

وَ مِنْ تحـتِ الـخِمـــــارِ رَمَـتْ بِسَــهْـمٍ

بِــهِ طـَـــــاشَ الــفــؤادُ وَ دَكَّ حِـصْــنِى

فَـقُلتُ : تَبـَــــــارَكَ الــرحـمــنُ هــــذا

كَـمــالٌ فــى جَــمَالٍ فـــــوقَ حُسـْـــنِ

فكـيفَ بِـهــــا إِذا خَـلَعَـتْ حِجَـابـــــا !!

وَ كــيْــــفَ بِـهـا إذَا يــوماً دَعـَــــتْــنِى !!

فَــلَمَّــا دَارَ ســـاقِـــيـــهـــا بِـكَـــــأسٍ

وَ ضَـــاعَ اللـبُّ لَـمــَّـــا نَــاوَلـَـــــتـْــــنِى

أَشـَـارَتْ : أنـــتَ مـقــــتـــولٌ إِذَا مـــا

أَبـَحـْـتَ بِــسـِــــرِّنــــا أَوْ لَـمْ تـَــــصـُـنِّى

فقـلـتُ : أَمَــا قُـتِـلْتُ بِسَـهْـمِ لَـحْظٍ ؟

أَلَيْسَ الـقَـتــلُ فى الـقَـتْلَى بِغُـــــبْنِ ؟

وَ رُوحــــى و الـفــؤادُ لَـكُــمْ فـِــــداءٌ

وَ  عَـــهــدٌ مــبـرمٌ بـالــصـــدقِ مـِــنِّـى

فَـلاَ تنـظـــرْ عــيونِـى مَنْ سِـــواكـمْ

و لا -وَ جـَـلاَلـِــكُمْ – أَرْنـــُو  بــِعَـيْـنِــــى

فقـالـتْ : فالـْــتَــزِمْ أدَبـــــاً  لَعَــلِّــى

أَجـُـودُ عــــلــيكَ بالإنْـعــَــامِ مِــــنــِّـى

وَ كُـنْ عَـبْــدِى و لا تطــلبْ سِـوَانــــا

فـإنْ تَـغْـفـلْ رَجَــعْـتَ بِـشـُؤمِ لَعْــنِـى

و إنْ ظَــــلَّ اخـتـيــارٌ فـِـيــكَ فاعـْـلَمْ

بِشِــرْكـِـكَ..لاتـَـقُــلْ يــومـا قَـلـَـتْــنـى

فـلا أرْضَـى بنفـسـِكَ حـين تَحْـــيَـــا

ولا  إنْ  فى المـحـبَّـةِ شــَـارَ كـَــتْــنِـى

فـلا يَـشْــغَـلْ فـــؤادَك غَـيْرُ وَجْـهى

وَ وَحــِّـدْ دائمــــاً … و انْـظُــرْ تَجِــدْنـى

فـإِنَّ الأمـــرَ فى الأكــوانِ أَمْــــــرِى

وَ كُـــلّ أمـورهـــمْ رَهـْـــنٌ بِـــإذْنـِـــــى

وَ كُـنْ مُــتَرَقِّــبــاً أَمـْـــرِى وَ نَـهْـــيِى

وَ لا تُــفْـــصِــحْ بِسِــــرٍّ مـــنـكَ عَــنـــِّى

و حـــاذِرْ أنْ تَـبـُــــحْ بــالـسـِـــرِّ  إلاَّ

بـمـــا إذنـِــى أتــَـاكَ بـــه وَ عَـــــوْنـِــى

و إنْ أَمْــرِى إلــيــكَ أتــاكَ فَـيْـضـــاً

فَــقُــمْ حَـدِّثـْـهُـمُ عَــنْ فَـيْـضِ مَـــنـــِّى

فقــلتُ : كَـفَـانِىَ الإنعــامُ مــنـكـمْ

عـنـــايــةُ قـــربِــــكـــمْ  لَمـــَّـا أتَـــتـْــنِى

فَجُـودوا بالرضـى فالـظــنُّ فيكــمْ

جميــــــلٌ .. فارحموا بالوَصــْــلِ ظَــــنِّى

 

مقتطفة من قصيدة ” الغوثية ” –  باب ” الحجاب ” –  ديوان ” العتيق  ” شعر عبد اللـه // صلاخ الدين القوصى

 

شارك الموضوع بالضغط علي الزر أدناه
Tweet about this on Twitter
Twitter