* صلوات الــدَّهــــر *

يا عبدًا .. أَكْرَمَـــهُ اللَّـه .:. بأعلى ما نَزَّل من مِلَلِ
صلواتٌ من أَبدِ الدهر
.:. و منْ أقدم أيامِ الأزلِ
مِنْ قُدْسِ الرحمن الأعلى
.:. لا تقْبَلُ أبدًا من حِوَلِ
مِنْ ذاتِ الرحمنِ عليه
.:. و الأعلى تـاجـًا لـلأُوَلِ
دائـمــةً أَبــــدَ الآبـــــاد
.:. و باقـيـةً دَوْمـا لـم تــزَلِ
هى أوْفىَ صلواتِ المولى
.:. والأعلى حظا فى الأزلِ

*****

ما قيلتْ أبدًا منْ خَلْقٍ .:. بلْ مهْما حاول..لم يَقُلِ
لا يـعـرف أبـدًا مخلوقٌ
.:. معناها..حتى المُحْتمَلِ
لا يَـعْـرِفُ معـناها مَلَـكٌ
.:. أو قلبٌ فى أعلى الرسُلِ
وتقول”الكتَبَةُ”:لا نقْدِرُ
.:. ما فيـها مــنْ سِـــرَّ جلَلِ
“جبريلُ”..يُسَائلُنِى عَنْهَا
.:. و”الروحُ”..يبارك بالقُبَلِ
فتصيبُ”الروحَ”و مَنْ معه
.:. بالحيرةِ منها..والجدَلِ
و بـهـا الأفـلاكُ تـرَنِّـمُـها
.:. وسهولٌ..وصخورُ الجَبَلِ
و الكونُ .. يغَنِّيها طَرَبـا
.:. من فَلَكِ الشمسِ إلى زُحَلِ

*****

و الــنـورُ يَـعُـمُّ و يـتـلألأ .:. مِـنْ سِــرٍّ عـُلـوِىٍّ جَـلَلٍ
فـَتطَهِّرُ نفْسى من سِقَـمٍ
.:. وَ تنقِّى الجسمَ مِن العِلَلِ
وَ تـجمِّعُ أرواحَ التالى
.:. بالنورِ على خيرِ الرسلِ
هى كَفَنى..ستْرًا لِذنوبى
.:. فى الموتِ و طُهرُ المغتَسِلَ
و أنيسا فى القبرِ..وبعثا
.:. و الحشرِ..تُبَلِّغُنِى أَملى

من أسفل أقدامِ حبيبى .:. كَىْ أحْظى دومًا بالقُبلِ
يقْبَلُهَا”جدّى”..مُبتسِما
.:. ويقولُ:كُفِيتَ من العِلل
مَن صلاها يوما يَدْخلُ
.:. حضرتنا..نِعْمَ المُدّخَلِ

*****

مقتطفة من قصيدة ” صلوات الدهر ( الصلوات الأوفى)(5)” ديوان ” الرقيق (15) “

مقتطفة من ديوان ” فى حب أشرف البرية ( مقتطفات من الصلوات القدسية القوصية ) ” – شعر عبد اللـه / / صلاح الدين القوصى

www.alabd.com