صلاة المُحـِب

بســمِ الـقــديرِ .. و ما بَرَا \ فى الكونِ..من قَدَرٍ جَرَى
و صلاةُ ربى .. و السلامُ \ لِخيرِ مَنْ وَطِـئ الـــثرَى
يا ربُّ..صلِّ على الحبيب.. \ كــمـا تحِبُّ .. و ما ترَى
مِنْ كلِّ ما تَرْضَى..صلاةً \ يسـتـنــيــرُ بــهــا الـــوَرَى
من نورِ ذاتك..سيدى.. \ و”القدْسِ”منك..تطَهُّرا
تعلو على كلِّ الصلاةِ .. \ وَ مَـــنْ أَتــى مـتـفــاخِـرا
مِنْ دونِ حَصْرٍ.. ما أتى \ المُحصِى يَعُدُّ..مُشَمِّرا!!
فوق العقـولِ .. و فــوق \ عـقــلٍ .. يـستـنـير مُـدَبِّرا
كلُّ الصفاتِ..بها تدُور.. \ مـــع الـتــــجَـــلِّى دائِــرا
و النورُ منها..شَعَّ..حتى \ صـار تــاجــــاً مـُـبْـهِـــرا ..
لا سابـقٌ .. أو لاحــقٌ .. \ قــد نــال مــنها ظافرا ..
بل..كلُّ كونِ اللَّهِ يَبْقَى \ فى الجلالةِ .. حـائـرا ..
همْ..يَسْتَقُون بها.. و مِنْ \ أنوارِها .. يَحْيَى الثرَى
سِرُّ الحياةِ بها..وبالتقديسِ \ و الأسرارِ .. يبْقَى مُثمِرا
*******
و الروحُ..لَمَّا أنْ تلاها.. \ هــــامَ .. فــــيـهـا ذاكِــرا
“جبريلُ”..يتلوها..و فى \ الملكوتِ.. صار مُكَبِّرا!!
والمَلْكُ..كلُّ المَلْكِ.. يأتيها.. \ لِـــيــَشْـــرُفَ  زائــــــــرا ..
وعوالمُ الملكوتِ..تَغْشَى \ الـنورَ فـيها .. بــاهـــرا ..
و”اللوحُ..والميزانُ..والمعمورُ.. \ والكرسىُّ”..يبقى ساهِرا
و”صحائفُ الحفاظ”..لا \ تكْـفِى لـهـــا .. لِــتُــسَطرا
ويقول ربُّ الكونِ..هذى \ لــى .. تـنــيرُ ســرائــرا ..
القلبُ..يتلوها..و روحٌ.. \ قد عَلَــتْ فـــوقَ الـــذُرَا
يا كنزَ نورى..يا “محمدَنا”.. \ وَ ســــــــرًّا .. قــد سَـــرَى
هذى..هدايا مِنْ مُحِبٍّ.. \ صــار فـيــكمْ مُــبْــحِرا !!
قد عاش فيك من القـد \ يم..و لم يَعُدْ لك صابرا!!
خَلَعَ العَذَارَ..مع الحَيَا!! \ و الروحُ .. صار مُفَجَّرا !!
*******
فيقول مولانــا : إلــىّ .. \ فـقـد عَلِمْــتُ مُبــَكِّــرا !!
هذا .. كَظِلِّى..قد رأى \ ما لا يُطاق .. و لا يُرَى!!
عُـذْراً لـــه .. قــد فــاضَ \ فيه الشوقُ..حتى عَـبَّرا..
فَدَعوهُ لى..نِعْمَ المُحِبُّ.. \ و مـــا تـشــدَّقَ و افــترَى
هو .. قولُه .. أوْ شِعرُه .. \ مِنِّى .. لِيصـبحَ شاعِرا !!
أنا .. مُلْهِمٌ..فى رُوحِه.. \ فيـقـول عــنـــى نــاشِـــرا
إنِّى قَــبلْتُ صـــلاتـــه .. \ وَ رَضِيتُ عَمَّنْ قد قَرا ..
نثراً .. وَ شِعْرًا..أو تسَمَّعَ \ مــنـــــه .. قــــوْلا نــيِّــــرا
صَلَّى عليــك اللَّـــهُ .. يا \ مولاىَ .. ما دام الوَرَى
حـتى تـقولَ رَضِــيتُ .. \ فاسكنْ عندنــا مُــتَـشَكرا
مِنْ نورِ سِرِّى.. لَنْ ترَى \ شـــأنـــا لـــكـمْ مُـــتَــعَسِّرا
دنيا.. وأُخْرَى..صار أمرُ \ ك  كـــــلُّـــه  مَــتـــيـــسِّّّّّــرا
يا ربُّ.. فاقْبَلْنى.. بجاهِ \ “المصطفى”..لك شاكِرا
و اقْبَل صلاتى.. سيدى \ مـــا دام كــــون دائــــرا

مقتطفة من قصيدة “يا محمد” ديوان “الشفيق” – من أشعار عبد اللـه // صلاح الدين القوصي .

www.attention.fm

شارك الموضوع بالضغط علي الزر أدناه
Tweet about this on Twitter
Twitter