الوصايا ( 3 – ب )

بسم الله الرحمن الرحيم

(( وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ ۚ ))

صدق الله العظيم

 

  • إلى كل من سلك طريقا يبتغى به وجه الله تعالى .
  • إلى كل من صدق في سيره إلى الله وتعلم توحيده وشكره وأحبه .
  • إلى كل من زهد في الدنيا والآخرة معا وقصد الله تعالى لا يريد إلا وجهه الكريم .
  • إلى كل من عاش في أنوار ذكر الله تعالى ، وذاق جمال وكمال أسماء الله تعالى وصفاته القدسية .
  • إلى كل قارئ لسير أولياء الله تعالى وتلمس طريقهم ومنهجهم .

 

 

  • أما علمت أن الله تعالى قد اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم .
  • أما فهمت قوله تعالى ” قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له ” !!
  • أما أدركت المقصود من قوله تعالى ” الرحمن على العرش استوى ” .
  • تعال إذا معي نتعاون على سلوك طريق البر والتقوي إلى الله بالله تعالى .
  • هلم يا أخي نتعرض لفضل الله تعالى ومنته ورحمته ورضوانه حيث يقول ” والذين اهتدوا زادهم هدى وءاتاهم تقواهم ” .

 

 

  • ما لك من سبيل للإتصاف ببعض أحوال رسول الله صلى الله عليه وسلم على قدرك وعلى قدر سعة نفسك وروحك ، إلا بقرب روحك من روحه ، وفهم وتذوق هذه الأحوال والصفات ، فالقراءة والعلم بها دون تدريب نفسك عليها لا يجديان نفعا ، أما كان إبليس عالما بالله تعالى وقدرته وسطوته ؟ ولم ينفعه علمه !! ، فإن جوهر الأمر هو سقيا النفس والروح بهذه الصفات .
  • وهذا الأمر ليس بالعلم وحده ولكن بالتقاء الأرواح وتآلفها فإنها تسقي بعضها بعضا وتؤثر بعضها في البعض ، ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم ” المرء على دين خليله فانظر من تخالل ” ؟؟ وضرب مثلا لتأثير النفوس والأرواح بعضها في البعض بجليس السوء وجليس الخير وشبههما صلى الله عليه وسلم بنافخ الكير وبائع المسك !! وهذا هو سر قوة إيمان صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وفضلهم على سائر القرون .. فقد كانوا ينهلون من روح الرسول صلى الله عليه وسلم مباشرة بقربهم المادي والمعنوي وتنتقل بعض أحواله صلى الله عليه وسلم إليهم كل على قدر نفسه وروحه .. فصار إيمانهم كالجبال الرواسي ببركته صلى الله عليه وسلم وبقوة إيمانهم التي اكتسبوها منه مباشرة منذ بداية بعثته وقبل أن تتم دعوته بل وقبل هجرته أيضا وقبل أن تتم الرسالة وما فيها من أوامر ونواه .
  • وكيف الوصول والائتناس بروح سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم النقية الطاهرة العظيمة مهبط الأنوار ومركز التجليات وهي أقدس نفس وروح في مخلوقات الله تعالى كلها ، ونفسك فيها ما فيها من نقائص وعيوب وصفات مرذولة ، وكيف يأتنس الأدنى بالأعلى ويلتقي نافخ الكير وحامل النجاسات النفسية مع هذه الطهارة العليا والقدسية العظمى !! وكيف لك أن تعرف أدب الصحبة ، وأنى لك أن تتأدب بأدب الحضرة المحمدية !! .
  • ألا ترى قوله تعالى : ” وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان .. ” وصدق الله تعالى فإنه قريب بالإجابة قريب بقوته لنصرة من دعاه … ولكنه يقول : ” الرحمن فاسأل به خبيرا ” … فكل من انتصر بالله تعالى فالله قريب منه .. إنها قضية عبد ورب ، قضية ضعيف وقوي وهو جل شأنه القاهر فوق عباده ، أما معرفته تعالى فهذا شأن الخبير به … العالم به ، وهذا شأن آخر له مقومات وأسس .. وبعد كل هذا فالخبير بالله تعالى لا يعرفه إلا على قدر نفسه وروحه هو ، فما قدروا الله حق قدره جل جلاله ، ألا ترى إلى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى يعطي الدنيا لمن يحبه ومن لا يحبه ، ولكنه لا يعطى الدين إلا لمن يحبه …

 

 

من مقدمة ” أصول الوصول ” صفحة  135

لعبد الله / صلاح الدين القوصي

#أحب_محمدا

شارك الموضوع بالضغط علي الزر أدناه
Tweet about this on Twitter
Twitter