أقبِل.. أُعَلِّمْكَ الصلاةَ على الذى هو أصلُ نورِك.. بل ونورُ حياتِى

يا والِدًا.. واللــهُ أقسمَ باسمِــهِ

فى سورةِ”البلدِ” القديمِ العاتِى!!

و اللَّـهِ.. لو أنــِّى أتـانى زائــرٌ

فى القبر يَـسْـبُـرُ نِـيـَّـة َالأمواتِ

حتى إذا ألقى عـَلىَّ ســؤالَــهُ

لَسـَألتُـه: هـَـلاَّ تلَـى أبـيــاتـِى؟؟

و َأُقَبـِلَنَّ جبينَهُ.. و أقولُ : يـا

هذا.. علمتُ سؤالَكُـم لـِىَ..هاتِ

لكنْ رويدك.. سوف أسألكم أنا!!

أَعَرَفْتَ أصلَّ النورِ والخيراتِ؟؟

قلبى و روحى و الفؤادُ مُعلَّـق

بنعالِـهِ.. حيـًّا و بـعــد  وفـاتـِـى

والحب فيه فَنَا.. فهل ترك الجوى

أَثـَرًا تراه لِجسمنا و الــذاتِ !!

ذُبْنَا.. و ذابَتْ روحنا فى نوره..

ما الفرقُ بين معيشتى و مماتِى!!

أَأَتيتَ تسألنى بِـرَبِّك ؟ أمْ تُرَى

قَد جئتَ تنهلُ مِن سَنَى صلواتِى!!

لَمَّا سُئِلتُ”أَلَسْتُ”.. قلتُ: بلى.. ولم

مِن يومِها أَخرُجْ من السكراتِ

و سجدتُ لم أرفعْ ..و عشتُ ببرزخى

متعدد الأزمـانِ و الحيـواتِ !!

جُمِعَ الزمانُ.. فصار أقصر لحظةٍ..

لكنها تـسمـو عـلـى الأوقـــــاتِ

إنَّ الزمانَ حـديـثـه و قـديمـه

جُمِعَـا.. فصارا مثـل حُلْمِ سُباتِ!

أقبِل.. أُعَلِّمْكَ الصلاةَ على الذى

هو أصلُ نورِك.. بل ونورُ حياتِى

 

مقتطفة من قصيدة “الفَيْض” – ديوان “الرَشيق” – من أشعار عبد اللـه // صلاح الدين القوصي .

www.attention.fm