لولا النـفـخـة الأولى

و لـــــــولا النـفـخــــة الأولـــى

لــــمــــا أدركــــتُ إيـمــانى

و قــــالَ: ألسـتُ ؟ قلتُ: بـلى

و نـــور الـحـــق يـغـشــــانى

سـجــــدتُ و قـلـتُ : يــا ربـى

بــــكــاف الأمـــــر أبـــــرانـى

و قــلـــت : تبـــارك المــولـى

الــــذى بـــالطـيـن ســوّانــى

شــهـــــــدتُ بـــأنــــه فــــرد

و وتــــرُُ .. مــــالـــه ثـــــانـــى

و قـلتُ : تـقــــدس الــرحمـن

قــــال : و عــــزَّ سلــطــــانى

و أنـت الـحق ..كـــل ســـوَىً

ســــواكَ فمحــــض بـهـتــــان

أراك بـمـهـجـتى تـســـــرى

و كــــلِّ الإنــــس و الجــــــــان

و كــــل الخلق مــــا يـحـيـا

فــتـسـبـيـــــــح بــــألـــــــــوانِ

بــقـدســــك سيـــدى أحيـا

و عــرشــــك قـلـــب إنـســــــان

و أسمــــع صوتــــكمْ فيــــنا

بــــلا ســـــــمـــــــع بــــــــــآذان

أحــــادثــكــمْ بــــلا صــــوت

و نـطـقــــى ليــــــس بلســـانى

جـمــــالُُ لا يـُحـــــــاط بــــه

وقــلــــب العبـــــــد عيـنــــــــــان

كمــــال فــــــاق مــــا أدرى

فـتــــهـتُ و ضــاع وجــــدانــــــى

 

مقتطفة من قصدة ” العهد ” – ديوان ” الغريق ” – شعر عبد اللـه / صلاح الدين القوصى