و أُمِــرْتُ توحيــدًا .. أُعَلِّمُ خلَقكـمْ .:. و أُمــِرْتُ أن أعــلــو عـلـى الأذواقِ

“ ليلى” تعاتبنى!! وتسأل ما جَرَى

لى!! ..فى حنانٍ فاض فى إشفاقِ

ما لى تَعِبْتُ!! كمن تهَدَّم جسمُه !!

بل صـار أنقاضـًا بــدون بـواقى !!

قلتُ : اسمحى”ليلاى”لى متكلمًا..

قالت : فَصُنْ أدَبًا .. رقيقًا .. راقى

قلتُ : السماحَ .. فقد آتانى أمرُكمْ

لأكون فى صَخرِ الجبالِ..الساقى!!

البَيـْدُ .. و الصحـرا .. و كلُّ رِمَالِها

أَسْـقــى بمــاءِ العشــق و العشــاقِ

و الوحشُ..و الحيوانُ..سـلَّم أمرَه!!

و أتـى يُقـَبِّــلُ راضيــًا أشـداقــى!!

بل جاءنى بعضُ” الملائكِ ”جملةً!!

بـل صـار بعــضٌ منهُـمُ كَرِفـاقـى!!

وَ صَعَدْتُ للأعلى.. و زُرْتُ كواكبًا!!

و نجومَ أهـلِ الأرضِ فى الأوفاقِ!!

و أُمِــرْتُ توحيــدًا .. أُعَلِّمُ خلَقكـمْ

و أُمــِرْتُ أن أعــلــو عـلـى الأذواقِ

بل قيــل : وَحـِّدْ .. ثم عَلِّـمْ كونَـنــا

معنى الفنـا.. والحـب فى استغراقِ..

سيكـون منْطِقُكُمْ بنــا .. وحديثـكـمْ

و نـُريــك نـظـمَ الشـعـرِ فـى الآفــاقِ

حتـى تـديــن لـك العــوالــمُ كــلُّــهــا

و العُـجْـمُ بـعـد العُــرْبِ باستحقـاقِ ..

مقتطفة من قصيدة ” الغيرة ” – ديوان ” الرقيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

شارك الموضوع بالضغط علي الزر أدناه
Tweet about this on Twitter
Twitter