أنا حيث شئتَ وجدتنى يا سيدى

كَذَبَ الذى يدعوك .. و هو محبَّكمْ

إذْ كيـــف يأبى مِنحة الرزَّاقِ !!

إلا بتـقديـــس لكمْ .. وجمـالكُمْ

يطغى عليه .. مُـسَبَّحا للباقى

أنت الحكيمُ ..وكـــلُّ شأْنٍ منكمُ

يا سيدى .. فوق العقول أُلاقى

قيل : انتبهْ ..قلتُ : انتبهتُ ..فقيل : لا

تشطحْ فتندم إنْ شددتُ وثاقى

قلتُ : السلامُ عليك .. إنى عبدكمْ

إن شئتنى عبدا .. تركتُ نفاقى

أو شئتنى مَلِكا … فإنّ عبودتى

فوق الملوك بكمْ.. وَعَزَّ الباقى

أنا حيث شئتَ وجدتنى يا سيدى              

أنا منك نورٌ  بان فى إحراقى

أدعوكَ حُبّاً .. فى رضا أحبابكمْ

لا فى اعتراض أو عَمَى إغلاقِ

أنتَ المدبّر .. والحكيم .. ومحسنٌ

يـــا ربُّ نورك دائما إشــراقى

حرَّمتُ كلّ الغير .. غير كمالكمْ

وقَلَيْتُ أحبابى و كـــل رفاقى

بك قد كُفيتُ .. وليت قومى يعلمو           

ن بطيب مشربنا وحلو مذاقى

أنا ..إنْ تداويت .. فذاك لأمركمْ

فالجسمُ لا يقوى على إطلاقى

نورٌ يَـــدُكُّ حجارةً.. ولِصَـــعقِهِ

” موسى” ارتمى فى الأرض من إحراقِ

وَلأَنتَ .. إنْ قوَّيتنى لتركتُ ما

فى الطبّ من داء ومن تِرْياقِ

فحبيبك ” المختار  أحمد” خلقكمْ

ما غـــاب فى محوٍ و لا إغْلاقِ

مقتطفة من قصيدة ” الرَفيـق ” – ديوان ” الرفيق ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

شارك الموضوع بالضغط علي الزر أدناه
Tweet about this on Twitter
Twitter