أحِـبُّــكَ يـا موْلاىَ

لَــكِنْ يــا مَــــوْلاىَ وَجَــــدْتُّ

ببَـرْزَخِ نَفْسى طينَ صَـنَـمْ !!

صِـرْتُ أُخَتـلِّطُ ..دونَ خِـيـــارِ

أعْمَى..زادَ بـِصَمْتِ صَـمَـمْ

وَ أنـــا المُــدْرِكُ يـا مَــــوْلاىَ

بَـأنَّ جِــوارَكَ بَــحْــرُ كَــــرَمْ

مــا أهْـدَيْــتَ بـجـودٍ مِـنْــكَ

محالٌ أنْ يُـسْـلَبَ مِنْ إثــْمْ

كلُّ عَـطَايـاكمْ هِـىَ كـنْـزى

تـحْـفَـظُـنى فى بـحْـرِ العَــوْمْ

مَـهْـمَــا تُـغـْـرِقُـنى الأمْــواجُ

فَـكَنْـزُكَ مَرْكَـبَـتى فى الـيَـمْ

صلَّى الـلَّــهُ عَلَى”مُحمَّـــدْ”

صلَّى الـلَّــهُ عَلَيْــهِ وَ سَـلَّــــمْ

*****

يـــا مَـوْلاىَ .. رَجَـائــى فـيـكَ

طَـهَارَةُ قَـلْبٍ يَـأبَى الإثــْــمْ

أحِـبُّــكَ يـــا مـــوْلاىَ وَ أرْجـو

عَـفْـواً مِـنْـكَ يُـزيــلُ الـهَـــمْ

ظــاهِـرُهُ كالشَّـمْـسِ ضِـيـــاءً

ثُـمَّ الـباطِـنُ هَـدْىُ النَّـجْمْ

تهـدَأُ نفـسـى فى ظُـلُمَـاتى

حَـتَّى لا ينـقـلِبَ الـفَـهْــــــمْ

خُذْنِى عِنْدَكَ .. تـحـــتَ نـِعَالِكَ

أمـْـشى قَــدَمــاً إثــْــرَ قَـــدَمْ

أَسْـعَـدُ أنِّى تَـحْـتَ نِـعَـالـكَ

يُطْـرِبُ روحى هذا الغــُـنْــمْ

شِبْتُ..وَشابَتْ روحى خوْفـاً

مِنْ جَــرَّاءِ ظـــلامِ الـغــــَــمْ

أنا يا مَـوْلاىَ ضعيفُ الهـِمَّـةِ

بلْ لا هـِمَّــةَ لى فى القَـوْمْ

مِنكَ أصولُ..وَ فيــكَ أجـولُ

وَ لسْــتُ بـغَـيْـرِكُـمُ أهْــتَــــمْ

أنتَ كفيلى..أنتَ حبيـبــى

ليـْسَ سواكـــمْ لى مغـنــَـــمْ

رأسى تحتَ نِـعــالِ رِحابـكَ

فاحكم ما تَـرْضَى مِنْ حُكمْ

أنقِــذْ روحى مِــمَّــا أشْـكـو

يا مَـنْ جـــادَ بـخَــيْــرِ كَــرَمْ

أيْـنَ أبــوءُ بــذنْـبى مِــنــــِّى

إنْ مَـوْتى قَــدْ نَـزَلَ وَ حَــمْ

وَ هَلِ المَوْتُ سِوَى فى بُـعــْدِكَ

إنْ لَـمْ تـصفـَحْ عفْواً جَـمْ !!

 

مقتطفة من قصيدة ” المُثَلَّثْ ” – ديوان ” الوثيق ” –  شعر عبد اللـه / صلاح الدين القوصى

شارك الموضوع بالضغط علي الزر أدناه
Tweet about this on Twitter
Twitter