فكــيفَ إِذَا حَــانَ يـومُ الرحـــيلِ

فكــيــــــفَ إِذَا حَـــــــــــانَ يـومُ الرحـــيلِ

وطَــاشَ الصَـوابُ..وَ زَاغَ البَصَــرْ !!

و جــــاء  الرســــــولُ بِحُكْـــــمِ الـمُمِـيتِ

وقـال :  انْــتَهَــيْتِ .. وَحَـانَ السَفَرْ

وَ قَـال: اخرجـــــى شِئْـتِ أمْ لَمْ تشـــــا

ئــى .. فَـأمْـــرُ العَــلِىِّ إلـينـا صَـدَرْ

وَ كُــلُّ كــبـيــــرٍ .. وَ كُــلُّ صــــغــــيـــــرٍ

خَــفِـىٌّ عَــلَى الـنـاسِ أوْ ما جَــهَـرْ

وَ هَـمْـسُ القُــلُـــــوبِ .. وَ سِـرُّ الصــــد

ورِ  وَ لَحْـظُ العـيـــونِ وَمِنْ كُلِّ سِــرِّ

كــتبنــــــاه حقــًا .. وَ صِـدْقــًا و عــــدلاً

عَــلَى صُــحُــفٍ بَـيِّــنَـةٍ مُـسْـــتَـطَــرْ

عَـــــــدَدْنَـا عــليـكِ الشــهــيـقَ وَ كَـــــ

ــمْ قـد تَـنَـفَّسْـتِ فى ليلةٍ أو سَحَرْ

فـلــمـــا تـوفــيتِ رِزْقَــكِ جـــئــنـــــــــا

إليـــكِ بـأمْــــرٍعــــلــيكــمْ سُـــطِــرْ

فقـالـتْ : وأهـلِى ومـــــالِى ؟؟ فقــال:

و هــلْ يَـنْفَـعُ المــــالُ تَحتَ الحَجَرْ؟

وَأهْــلُــكِ قـد شُـــغِلـوا عـنـــــــكِ فيمـا

تَــرَ كْـتِ  بــــــإرثٍ لَــهــمْ مُـــدَّخَـــرْ

فَــمَـا الـــيـــــــــومَ مَــــالُكِ  إلا  فِــعَــالاً

لِـخَــــيْرٍ تَــقَــــدَّمَ أوْ  سُـــــوءِ شَـــــرْ

وَ أهــلُـــــكِ حـــقــًــــــا .. صـــلاةٌ و صـو

مٌ  وَ نُـــورُ  زكــــــــاةٍ  وَ حَـــجٌ  وَ بِــــرْ

طَــوَيْنَـــــــا الكـتَــــــابَ .. وَ جـئنـا إلـيـك

بِـــبُـشْــرَى .. و إمَّـا بِــشَـــرِّ  الـــنُـذُرْ

وَ مَـا يَـنْـفَـــعُ الـلــوْمُ عــنـدَ الــوفــــــاةِ

و مـــــا يـنـفـعُ الحـزنُ لـلمـحـتضـرْ !!

وَ كَــمْ مِــــنْ عَــــدُوٍّ  لــه  فَـــرْحَـــــــةٌ

وَ شَـــامِــتِ قَـــوْمٍ جَـسُــورِ الـنَـظَــرْ

وَ كَـــــمْ مِــنْ حـبيبٍ غــزيـــــرِ الدمـوعِ

وَ هـل ينفـعُ الدمْـعُ مَهْــمَا غَـــــــزَرْ !!

هَـــلُمِّـى إلـــينـــــا .. فـإ مَّــا الســـلامُ

عـــلـيــك .. وَ إمَّــا فــــتحــنا سَـــقَــرْ

وَ  كَــمْ زائـــرٍ جــــــاء يُــلْــقِى الســلا

مَ وَ يُــــؤنِسُ مِنْ وَحْشَـةِ المُحتضــر!!

و لـلّـــــه  جُــــنْــــدُ  نـعـــيـمٍ  وَ  نـــورٍ

وَ جُـــــنْــدٌ ســــلاســلُهْـم مِنْ شَـــررْ

وَ جُــــنْدُ الــنعـــيـــمِ لــهـــمْ حَــضْـرَةٌ

تَـــــزُفُّ  الــتَـقِــىَّ  كَــعُــــرْسٍ عَـمُــرْ

وَ جُــــنْــــدُ العــذابِ لـــهــمْ صَــوْلَــةٌ

تسوقُ  الغَـــوِىَّ  كَـشَـــرِّ الــبَــقَــرْ !!

فَـــيَــسْـوَدُّ  وَجْــــهٌ  بِسُـــوءِ  الـــنـذ

يـــرِ ..  وَ وجـهٌ بِــبُـــشْــراهُ نورٌ  أغَــرْ

و سُــــبْحَــانَــهُ مَـالِـــكُ الـعَالَـمِـيْنِ :

دُخَــــــــانٌ  بِـنَــارٍ ..  وَ  زَرْعٌ  خَــضِـــرْ

 

مقتطفة من قصيدة ” الرحيل ” – باب ” الموت ” – شعر عبد اللـه // صلاح الدين القوصى

شارك الموضوع بالضغط علي الزر أدناه
Tweet about this on Twitter
Twitter