عَبْدى .. أُحبـُّك .. فوق ما يـتـصـور الـقـلـبُ الــوَجـِـــدْ

عَبْدى .. أُحبـُّك .. فوق ما

يـتـصـور الـقـلـبُ الــوَجـِـــدْ

يا خِلْقَتى .. يا صُنْعَ أيدينا ..

و نَفْخَ الروحِ من ربٍّ صَمَدْ

خيــرى إليك و نـعـمـتـى ..

حـتـى و إنْ عـبــدًا جَـحَــدْ

فأنــا  الـصـبــــورُ  عـلـيــكـــمُ

و الـصـبــر يـومــًـا مــا نــَفــَـدْ

إنى أنـا الـوهـاب .. لـســتُ

مـُـقَــتـِّــرًا خـوفَ الـحَـسَـدْ !!

إنى أنا الجبار .. لا أخشـى

الحسابَ.. و لا الملامةَ من أَحَدْ

عبدى .. أنا الرحمنُ .. فافهم

رحمتى بِرٌّ .. و عطفٌ .. ثم وِدْ

وَسِـعَتْ جميعَ الكون .. بَلْ

سَبَقَـتْ عذابى .. إنْ وُجِـدْ

أنا رحمتى فـيكم .. كَألْـفِ

حنانِ أُمٍّ فى الرعايـةِ للولدْ

عبدى .. إذا ما جئتنى سَلَمًا

بـقلـبٍ طاهـرٍ.. لِـىَ معتـقــدْ

أنا أغفــرُ الذنـبَ العظيـمَ ..

مع الكبائر.. والذنوب .. بلا عَدَدْ

فَبِعزَّتى.. و برحمتى لأجازينَّك

بـالنعيم و بالسعادةِ و الرَغـَدْ

إنِّى أَغارُ عليك من ظلمٍ ..

 ومن مَكرٍ عليك .. و من حَسَــدْ

و أُحِبُّ مَــنْ يـكـفيـك شـرًا

أو يعينُك .. فى الشدائدِ و الكَبَدْ

أو  يـرفـــع  البلـواءَ  عَـنْــك 

و يــسـتــر العـيــب الـنـَكِــــدْ

أنـا رحمتى .. فوق العقول

و ليس يَقْدِرُها بِحقٍّ مِنْ أَحَدْ

و إذا أردتَ الـفهـمَ .. فاقـرأ

” قُـلْ هـُـوَ اللَّـــه أَحـَــــــدْ “

و على الـرسول فَـزِد صـلاةَ

اللَّـه .. مِنْ نُورٍ لمولانا الصمدْ

 

مقتطفة من قصيدة “الصَّمَدْ (المكيال)” – ديوان “الرَقيق” – لعبد اللـه // صلاح الدين القوصي .

www.alkousy.com

شارك الموضوع بالضغط علي الزر أدناه
Tweet about this on Twitter
Twitter