الوصايا ( 2 – ج )

بسم الله الرحمن الرحيم

(( وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ ۚ ))

صدق الله العظيم

 

  • إلى من شهد قلبه بتوحيد الله تعالى فتوكل عليه وفوض كل أموره إليه جل شأنه .
  • إلى من تذوق حلاوة الإيمان بالله تعالى ولو للحظة واحدة .
  • إلى من عرف قدر الدنيا وما ومن فيها فلم ينشغل قلبه بها إلا على قدرها وما يريد منها .
  • إلى من دمعت عيناه خوفا من الله تعالى أو شوقا إليه وحبا فيه .

 

 

  • في جلستك الليلية المباركة والمحفوظة بأنوار الله تعالى وملائكته وبعد أن يمتلئ قلبك بالإخلاص في توحيد الله تعالى ، وتترك هذه الشهادة أمانة لك وتشهد عليها ما حولك من إنس وجن وملائكة وجماد ، أجر لفظ الجلالة العظيم على قلبك واستعراض صفات الله تعالى الكمالية والجمالية والجلالية ، ثم بعد ذلك حرك لسانك بقولك ” الله ” مستشعرا عظمته جل جلاله ومستعرضا لصفاته القدسية مع تكرار ” ليس كمثله شئ ” على قلبك حتى لا يتلوث قلبك بتشبيه أو تجسيد أو تمثيل تعالى الله عن ذلك كله ، وتعلم الاستغراق في هذا الذكر ، إجمع حولك بروحك في هذه الجلسة روح شيخك وسلسلته إلى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكذلك الحضور من ملائكة لا تراهم ، اجعل جلستك هذه جماعة ، وضع نفسك فيها إماما أو تابعا تبعا لما يفتح الله به عليك ، وما قسم الله لك من رزق في مشاهدة أو إحساس ، لا تنه هذه الجلسة المباركة قبل أن تستغرق تماما في الصفات القدسية ، وإذا فتح الله عليك بمشاهدة أو غيرها فالتزم أدبا وكن ممتثلا لقول الله تعالى ” ما زاغ البصر وما طغى ” ، ولا تنشغل إلا بتسبيح الله تعالى وتقديسه ، ومتى سعدت بالإستغراق في الذكر ونهلت من أنوار جمع همتك على الله تعالى ، وأردت إنهاء الجلسة ، فعليك بالاستئذان من الحضرة وأنت في شوق إليها وإلى تكرارها ، وتجنب الإطالة والملل .
  • عند إستلقائك على الفراش واستعدادك للنوم ، ومع إغماض عينيك نظم مع أنفاسك ذكر الله تعالى بإسم من أسمائه جل شأنه دون تحريك لسانك أو شفتيك ، وتأمل هذا الإسم واستعرض هذه الصفة حتى تستغرق في النوم ، فإن لهذا الذكر أثر كبير على النفس .
  • إعلم أن طهارة الظاهر تترك أثرا طيبا على طهارة الباطن ، فحافظ على طهارتك ووضوئك قدر استطاعتك ليلا ونهارا .

 

تقبل الله  منا ومنك ، وزكى ما نفعل ، وطهر ما نصنع ، وقبله فضلا منه وإحسانا ، وجمعنا جميعا على رسوله العظيم صلى الله عليه وسلم ، وأوردنا حوضه ، وسقانا بكأسه ، وجعلنا وإياكم من خيار محبيه ، ومن أصدق مجيبيه ، وصل اللهم وسلم وبارك على مولانا وسيدنا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين وعلينا وعلى عباد الله الصالحين أجمعين …

 

 

  • من مقدمة ” أصول الوصول ” صفحة 123
  • لعبد الله / صلاح الدين القوصي
  • #أحب_محمدا

 

شارك الموضوع بالضغط علي الزر أدناه
Tweet about this on Twitter
Twitter