” الفرح بمولده ﷺ (٢) “

فإن من أحبَّ شيئاً.. أكثر من ذكره.. وعظَّمَهُ.. وعظَّمَ آثاره.. وأكثر الحديث عنه.. ولايجد مناسبة للتعبير عن هذا الحُبِّ إلاَّ  اقتنصها…

والسعادة والفرح بمولده ﷺ فى قلب كل مؤمن يحب محمدا ﷺ…، وسواءً أظهر هذا الفرح أم لم يظهره.. فإنه فى قلبه وروحه.. فَرِحٌ بمحمدٍ ﷺ..، نعمة الـلَّـه العظمى عليه.. ورحمة الـلَّـه المهداة إلينا…

وإن تجَاوَزَ هذا الفَرَحُ والسرور قلب العبد المؤمن.. فجمع إخوانه وأحبائه.. وذكر الـلَّـه تعالى وصلَّى على نبِيِّهِ ﷺ.. وأطعم الطعام للفقراء والمحتاجين،  ووسَّعَ على أهل بيته.. وتأسى بسيرته.. وذَكَّرَ من كان ناسياً من المسلمين.. وجَمَعَ من كان ذاكراً.. وتعاونوا جميعـًا على البر والتقوى… وصبغوا هذه الليلة بالذكر والصلاة على رسول الـلَّـه، والأمر بالمعروف، والنهى عن المنكر.. وأطعموا الجائع.. وستروا العارى.. وجعلوا هذه الليلة ليلة من أيام الـلَّـه تعالى.. بلا تـجـاوزٍ لأوامـر الـلَّــه ورسولـــه.. ولا تَـشَـبُّـهٍ بغيـرنا من المــلل الأخرى.. ولا إطراءٍ خارجٍ عـمَّا أُمِرْنَا بِه..

أفيكون هذا بدعة وضلالة،  ونِيـَّـةُ الناس وغرضهم هى التذكير بالـلَّـه،  ورسوله، والتأسِّى بسيرته وأدبه. !!!

مقتطفة من كتاب ” أنوار الإحسان – الباب الثالث” – لكاتبه عبد اللـه // صلاح الدين القوصي

www.alabd.com

www.attention.fm