” التعامل مع عالم الغيب “

• جعل الله لك في منامك آية على عوالم الغيب وقدرتك على التعامل معها ، فأنت إذا نمت .. نامت مداركك المادية .. فلا شعور ولا حس ، ونشطت فيك بعض قوى الإدراك الداخلي في النفس .. وبهذا الإدراك تسبح بك روحك إلى عوالم الملكوت ، فالفرق بين النوم واليقظة ليس إلا نوم حواسك البشرية ، لذلك فروحك تنطلق في العوالم الأخرى فتطير .. وتأكل وتشرب وتأتي لكل ما يخالف عقلك المادي ..

• ولو استطاع الإنسان بطريقة ما أن يكبت وهو يقظان هذه الإدراكات الحيوانية والشهوات الأرضية .. أو يجعلها في ركود وخمول كأنها نائمة .. فهل يا ترى سوف يستطيع أن يرى في يقظته هذه ما يراه وهو نائم ؟؟ نعم لا شك .. فالمشكلة في الشهوات الأرضية والإحساس المادي .. فإن تغلبت عليهما قد دخلت في العوالم الأخرى .. ألم يقل صلى الله عليه وسلم ” الناس نيام فإذا ماتوا انتبهوا ” ..!! أوليس الموت والنوم صنوان متقاربان !! .

• ففي تعريف الله تعالى للميت والحي .. أن حياة القلوب بذكر الله وأن الميت هو الغافل عن ذكر الله ، يقول تعالى : { أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها …} .

 

للاستزادة : باب الإيمان بالله تعالى – كتاب (( ” قواعد الإيمان ” – تهذيب النفس ) ص 182
لعبد الله / صلاح الدين القوصي
#أحب_محمدا