أنـا كـنـــزٌ مـخـفِــىٌّ عـــنــكــمْ لا يُـــعْـرَفُ أبــــدا مــقـــدارِى


يا عـبـدى .. أنــا أنـْزِلُ فيكمْ
بالـرحمـةِ أُوهِـبُ .. و غِـفـَارِى
أنـا أصــعـدُ بـالـروحِ لـديـكــمْ
فـى قُـدْسِــى لـِـتـرَى أنوارِى
أنـــا أضـحـكُ بـالـودِّ إلـيـكـمْ
لأُآنـِـــسَ عـبـدى بــجـوارِى
يـا عـبـدى .. أَحْـبـَـبـْــتُــكُ لــَمـَّا
سـَــوَّيـْـتُ الـطِّـيـنَ كـَفـَـخـَّارِ
بل قــبْــلاً .. و الـروحُ طلـيـقٌ
فـى بـَـرْزَخِ حـِـفْـــظِ الأسـرارِ


أُسْـمِــعْــتُ نِـداءً فـى رُوحى
و انْــفَـلَـقَـتْ حُجُــبُ الأنـوارِ
يا عبدى .. أرأيـتَ جمالى !!
فضحكتُ .. و قلت : بأشعـارِى !!
قـال : فهل شاهدتَ جلالى !!
فبكـيـتُ .. و قلتُ : بأوزارِى
قــال : فما ظَـنُّـك بكمالى !!
فَـغـَـشِـيـتُ بـِحُجُـبِ الأسـتـارِ
قال : أنا النورُ .. فهل حـقــًّـا
شـاهدتَ عـجائـبَ أنوارِى !!
قــلـتُ : و هل أحـيـا إلا مِـنْ
نورِك فـى أكـوانك سارِى !!
قال : صَـدَقـْـتَ .. أنا المتكَـبـرُ
فـَــرِدائـــى كـِبْـــرىِ و إزارِى
أنا بـاطـنُ أكوانى .. فـافهــمْ

فــالــبــاطــنُ سـِــرُّ الأســـــرارِ
و الظاهـرُ .. رمـزًا فى كَوْنـى
فالـمَـجْـلَـى خَـلْـقِى وَ سِـتـارِى
مـــــا عــــبـــــدوا إلاَّ إيــــاى
عَـلَـى جهـلٍ أوْ بـاســتــنــكـارِ
أنـا كـنـــزٌ مـخـفِــىٌّ عـــنــكــمْ
لا يُـــعْـرَفُ أبــــدا مــقـــدارِى
فــــأردنـــا أن نـُــعْـرَف فيـكـمْ
فَــجَــعَـلْـتُ الــمِـرآةَ عِــذارِى
فــالــنـــاظــــرُ وجــــهَ الـمِــرآةِ
يـرى يُمْـنىً فى عـينِ يسارِى !!

مقتطفة من قصيدة “من أنفُسِكُم” – ديوان “الرَشيق” – من أشعار عبد اللـه // صلاح الدين القوصي .

www.alkousy.com

شارك الموضوع بالضغط علي الزر أدناه
Tweet about this on Twitter
Twitter