صلاة الجمع

يَا سَيِّدَ السادَاتِ جِئْتُكَ راجيا .:. مِن نورِ وَجهكَ منبعِ الأنوارِ
صلَّى عليكَ اللَّهُ ما صلَّت على .:. رُوح النبىِّ مـــلائِك الـغفَّارِ
صلَّى عليك اللَّهُ ما قد أشرقتْ .:. شَمسٌ عَلَى مصرٍ من الأمصارِ
صلَّى عليك اللَّهُ ما بدرٌ بدا .:. أو لاحَ نَجْمٌ هادياً للسارِى
صلَّى عليك اللَّـــهُ يا قمَرَ الدجَى .:. ما حَلَّ مرتحلٌ من الأسفارِ
صلَّى عليك اللَّهُ يا عينَ الرضا .:. فى كُلِّ رَكْبٍ ماكِثٍ أو سارِى
صلَّى عليك اللَّهُ يا عَلَم الهُدَى .:. فى كــلِّ قَـــفْرٍ بَلْقَعٍ أو دَارِ
صلَّى عليك اللَّهُ قَدْرَ كَمالِهِ .:. عدَّ الجبالِ وما بِهَا مِنْ ضَارى
صلَّى عليك اللَّهُ عَدَّ خلائِقِ .:. الرحمن مِنْ زَرْعٍ ومِنْ أشْجَارِ
صلَّى عليك اللَّهُ عدَّ سحابهِ .:. وَبِعَدِّ كُلِّ القَطْرِ فى الأمْطَارِ
صلَّى عليك اللَّهُ ما زَرْعٌ نَما .:. وتفَتحَت فى الروضِ من أزهارِ
صلَّى عليك اللَّهُ يا خيْرَ الورَى .:. ما هبَّ ريحٌ عاصفُ الإعصارِ
صلَّى عليك اللَّهُ ما نَطَقَ امرؤٌ .:. أو سَبَّحَتْ طيرٌ من الأطيارِ
صلَّى عليك اللَّهُ ما صلَّى امرؤٌ .:. حُــباً عـلـيـكَ بِـلَـيـلَـةٍ ونهارِ
صلَّى عليك اللَّهُ عَدَّ كَلامِهِ .:. ما سَبَّح العُبَّادُ فى الأسحارِ
صلَّى عليك اللَّهُ يا نُورَ الهدى .:. ما تاب مخلوقٌ من الفُجَّارِ
صلَّى عليك اللَّهُ ما دَمْعٌ هَمى .:. فى خَشْيَةٍ من أخْذَة الجبَّارِ
صلَّى عليك اللَّهُ ما حَجََّ امرؤٌ .:. أو راحَ مُعْـتَمِـرًا مـع العُمَّارِ
صلَّى عليك اللَّهُ ما عَبدٌ نوَى .:. خيرًا … وعبدٌ صار فى الأشرارِ
صلَّى عليك اللَّهُ ما كرْبٌ جَلا .:. وانْفَكَّ قيدٌ عن سَجينِ إسارِ
صلَّى عليك اللَّهُ ما ضَحِكَ امرؤٌ .:. أو بات مهموما من الأكْدارِ
صلَّى عليك اللَّهُ ما صَحَّ العليـــ .:. ــلُ بِقدرةِ اللّه العلىِّ البارِى
صلَّى عليك اللَّهُ ما خَط الـقَـضَا .:. فى صفحةِ الأرزَاقِ والأقدارِ
صلَّى عليك اللَّهُ ما عبدٌ عصَى .:. وأطـاعَ مَهْـدِىٌّ مِن الأبْرارِ
صلَّى عليك اللَّهُ ما سكت امرؤٌ .:. عن فِعْلِ قُبحٍ أو مقـالَة زُورِ
صلَّى عليك اللَّهُ ما كتَمَ امرؤٌ .:. غَيظا وما قد ثَارَ فى الثوَّ ارِ
صلَّى عليك اللَّهُ فى قُرآنِهِ .:. والأنبيا صلَّت على المُختَارِ
*****
يا أحمدَ الأخلاق يا منْ ذاتُه .:. عينُ الكمالِ وجنَّةُ الإبْصَارِ
إنى اجترأتُ على جنابِكَ مادحًا .:. حُبَّا … وكم للشوقِ من أعْذَارِ
واللَّهِ ما خابَ الذى بِجَنَابِكُمْ .:. يَرْجُو الكَرِيمَ ويَحْتَمِى بِجِوارِ
ولقدْ جَعَلتُ من الصَّلاةِ عَلَيْكمُ .:. رِيِّى وقُوتِى دائما ودِثَارِى
يا ضَامِنًا للمؤمنين وحسبهم .:. أنا غــارِمٌ للَّـهِ مــن أوزارى
أنا سائلٌ بالباب ضلَّ عن الهُدى .:. فامسحْ بجُودِكَ رِبْقَةَ الإعسارِ
أنا مُرْتَجٍ مِن بحر جودِكَ غَرْفةً .:. أمحو بها دَرَنِى من الأغْيارِ
إنى قصدتُك سيدى فى وحلتى .:. من زُخْرُفِ الدنيا ومن أكدارِى
“فاجبُرْ-عليك اللَّهُ صلَّى-عَثْرَتِى .:. وأقِلْ بِفَضْلِكَ زَلَّتِى وعِثارِى”

مقتطفة من قصيدة “صلَّى عليك اللـه” – ديوان “الأسير” – من أشعار عبد اللـه // صلاح الدين القوصي .

www.alkousy.com

شارك الموضوع بالضغط علي الزر أدناه
Tweet about this on Twitter
Twitter