ألا ترى أن وصف رسول اللَّـه ﷺ للجنة بقوله : –

قال رسول اللَّـه ﷺ : ” قال اللَّـه تعالى : أعددت لعبادى الصالحين ، ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر “. أخرجه أحمد فى مسنده والبخارى ومسلم والترمذى وابن ماجة عن أبى هريرة والطبرانى عن ابن عباس .

ما مقصود رسول اللَّـه ﷺ من تعبير ما خطر على قلب بشر !!

ألا يدل على أن المسميات قد تكون هى المسميات و لكن الكنه و الكيان لا يخطر على قلب بشر لأنه خارج عن نطاق علمه وعقله وتفكيره .. و مثلاً… جرى عرف الناس أن يسكروا و ينتشوا بشرب الخمر.. واللَّـه تعالى سوف يذيقهم النشوة والسكر والسعادة التى ما بعدها نشوة ولا سكر ولا سعادة .. فبماذا يخاطبهم !! لابد أنها خمر إذًا .. ولكن حاشا أن تكون خمر للَّـه كخمر الناس.

إن الجمال و الجلال و الكمال الإلاهى لو تبدى لـكـائـن فلابد أن يسكر و ينتشى و يسعد و يرقص .. نعم و ما خمرى كخمر الناس لكن إذا أبديت وجهى ذقت خمرى . و الأمثلة كثيرة ولا داعى للإطالة ..

ولكن تنبه لأمر هام …
اللَّـه تعالى صدق وعده ومن أصدق من اللَّـه قيلا .. لذلك فمن آمن بأوصاف اللَّه تعالى للجنة على ظاهر معناها فسوف يجدها كذلك تصديقـًا لوعـد اللَّـه له .. ثم لدينا مزيد ..
صدق رسول اللَّـه ﷺ حين قال ” ينعم الناس على قدر عقولهم ” الناس يعملون بالخير، وإنما يعطون أجورهم على قدر عقولهم. رواه أبوالشيخ عن معاوية بن قرة عن أبيه .

مقتطفة من كتاب ” محمد مشكاة الأنوار ﷺ ” – لعبد اللـه // صلاح الدين القوصى

www.alabd.com

www.attention.fm